Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

جدل بين مسؤولي الدول المتقدمة والناشئة حول "من يعرقل التوازن الاقتصادي"

جدل بين مسؤولي الدول المتقدمة والناشئة حول

على الرغم من اتفاق كبار المسؤولين في الاقتصادات الغنية والفقيرة خلال قمة الـ20 على تحسن الاقتصاد العالمي، غير أن الجميع لايزالون في حالة قلق..

 

طبيعة الجدل القائم:

حيث يرى المسؤولون في الدول النامية والفقيرة أن سياسات التحفيز النقدي التي تقوم بها الاقتصادات المتقدمة، تقود إلى تذبذب كبير في تدفقات رؤوس الأموال بصورة عامة وإلى الدول الأسواق الناشئة خاصة، الأمر الذي يتسبب لاحقا بتزعزع استقرار الأخيرة.

من جهتهم، يرى كبار اقتصاديي الدول الغنية أن اكتناز العملة في الدول النامية، والذي يأتي بعد احتفاظ تلك الدول باحتياطات من الدولار، لتخفيض قيمة عملتها وتعزيز صادراتها، أمرا يخلق خللا في التوازن الاقتصادي العالمي، ويدفع بالدول المتقدمة لمزيد من الاقتراض بغية تغطية الواردات.

تصريحات أمام لجنة اجتماع الـ20:

من ناحيته، قال راغورام راجان محافظ البنك المركزي الهندي، خلال حديث مع لجنة اجتماع مجموعة العشرين، إن الأوضاع الاقتصادية غير سليمة. مطالبا بإصلاح النظام النقدي العالمي، وداعيا في الوقت عينه البنوك المركزية في الدول المتقدمة لتفادي سياسات نقدية تجريبية قد تأتي بالضرر على الاقتصاد العالمي وخصيصا للأسواق الناشئة.

هذا ودعم ألكسندر تومبيني محافظ بنك البرازيل المركزي ما ذهب إليه نظيره الهندي، فقد صرح أمام اللجنة ذاتها، أن السياسات النقدية للدول الغنية ينبغي أن تدرس المردود والتأثيرات الممتدة إلى اقتصادات عالمية أخرى.

في حين يرى مسؤول بالخزانة الأمريكية أن مقاومة العديد من الأسواق الناشئة لأنظمة الصرف السريعة، يعرقل التوازن الاقتصادي المطلوب، وهو ما أيده فيتور كونساتنسيو نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، والذي تحدث أمام اللجنة وأبدى رفض المسؤولين الأوروبيين دعوة راجان لتعزيز التنسيق بشأن السياسة النقدية. ورأى أن الاتجاه لتعاون أوثق بين واضعي السياسات النقدية لن ينجح إلا إذا سمحت الأسواق الناشئة بارتفاع قيمة عملاتها، وهو أمر غير ممكن في الفترة الحالية، حسبما صرح كونساتنسيو.

ومن هنا تظهر الخلافات جلية بين الفريقين، فكل منهما يرمي ما يثقل كاهله على الطرف الآخر.