Menu
فلسطين - غزة °27 °17
تردد القناة 10873 v

عطون: القدس ليست حكراً للمقدسيين وعلى شعوب وقادة أمتنا التحرك لنصرة الأقصى

عطون: القدس ليست حكراً للمقدسيين وعلى شعوب وقادة أمتنا التحرك لنصرة الأقصى

  قال النائب المقدسي أحمد عطون، والمبعد عن القدس، لفضائية فلسطين اليوم عبر الهاتف من رام الله، إن الاحتلال ومستوطنيه لم يكونوا ليتجرأوا على ما فعلوه ويفعلوه في القدس والمسجد الأقصى المبارك، لو أن شعوب أمتنا العربية والإسلامية وقادتنا هبّوا نصرة للمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وقال النائب أحمد عطون إن اقتحام المسجد الأقصى صباح اليوم، من قبل مجموعات كبيرة من المستوطنين وبحماية الاحتلال، في ذكرى ما يدعون بأنه "إحياء خراب الهيكل" المزعوم، بأنها "رسالة واضحة لشعوب عالمنا العربي والإسلامي بأن الاحتلال يفعل في القدس ما يشاء ويعربد متى يشاء، ويزاحم المسلمين في أدق تفاصيل حياتهم، ويمنعهم من الوصول إلى أماكن مقدساتهم في وقت يطلق فيه العنان للمستوطنين لشنّ اقتحامات يومية للمسجد الأقصى المبارك".

وقال: "إن الاحتلال يريد أن يقول أيضاً للقادة والساسة العرب، ولكل من يزعم أن له ولاية على المقدسات في مدينة القدس، أن القدس اليوم هي خالصة الوجه واللسان "لليهود" من وجهة نظر الاحتلال، ويحاول من خلال هذه الممارسات وهذا السلوك والعربدة التي يمارسها الاحتلال ومستوطنوه بحق أهلنا في مدينة القدس؛ بأن يقول لا ولاية لأحد ولا سلطة لأحد، لا ولاية سياسية ولا ولاية دينية والاحتلال هو المتنفذ لكل تفاصيل حياة الناس وتفاصيل ما يجري في مدينة القدس، وهذه هي الرسالة التي يريد أن يبعثها الاحتلال في هذا الوقت من خلال هذه الممارسات والطقوس التي يقوم بها على حساب حياة الناس، ويريدون أن يحتفلوا بأعيادهم المزعومة على حساب أهل الحق في القدس والاقصى وعلى حساب مقدساتنا وهويتنا ووجودنا".

وأضاف: "السؤال المطروح هنا ليس فقط في سلوك الاحتلال وممارساته وعربدته، فهذا هو الاحتلال منذ الأزل وهذه هي جرائمه المتواصلة بحق شعبنا، فالسؤال الذي يجب أن يطرح: ماذا فعلنا كعرب وكمسلمين أمام ما نراه اليوم من اقتحامات واعتداءات بذريعة إحياء ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل" المزعوم؟!، علماً أن كل يوم نشهد ممارسات قمعية بحق القدس والأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية وبحق أهلنا، فماذا فعلنا لردع هذا السعار والإجرام الممارس من قبل الاحتلال ومستوطنيه؟!، ماذا فعلنا من أجل الانتصار لمقدساتنا كأمة عربية وإسلامية؟!؛ سواء أكنا قادة أم شعوب وعلى كافة الصعد سواء على الصعيد الإعلامي والهبة الجماهيرية وعلى الصعيد الدولي".

وتساءل قائلاً: "ألم تحرك هذه الاعتداءات والاقتحامات بحق القدس والأقصى شيئاً من النخوة للانتصار لما يجري في مدينة القدس؟!".

وقال: "لماذا هذا الصمت والتخاذل العربي والإسلامي والشعبي تجاه ما يجري في القدس والأقصى؟!". مشيراً إلى أنه "إذا قصّر الحكام العرب وقادة أمتنا؛ فأين الشعوب العربية التي عليها أن تهبّ في مسيرات وتظاهرات نصرة للأقصى ولما يتعرّض له من انتهاكات واعتداءات يومية، وليعلم الاحتلال أن القدس والأقصى المبارك ليسا وحيدين في هذه المعركة وأن هناك من يدافع عنهما".

وقال: "إن القدس والمسجد الأقصى ليسا حكراً للمقدسيين حتى يبقى أهلنا يدافعون عنهم لوحدهم في هذه المعركة غير المتكافئة".

وتابع: "نحن بحاجة في العالم العربي والإسلامي إلى إعادة جدولة لأولوياتنا كشعوب وأمة وقادة وكنخبة، فأين دور كل هؤلاء للانتصارة لقضية القدس".

وأشار إلى أن الاحتلال "لم يكن ليتجرأ علينا إلا عندما رأى هذا الصمت والتخاذل في نصرتنا، وهذا التقصير الواضح على مدار العام من قبل العديد من المؤسسات الإعلامية التي لم تسلّط الضوء على ما يجري من انتهاكات وفرض للأمر الواقع على الأرض من قبل سلطات الاحتلال".

وختم كلامه بالقول: "إن المطلوب اليوم هو وقفة غضب حقيقية ووقفة نصرة حقيقية في عالمنا العربي والإسلامي، ومطلوب وقفة غضب كذلك من قبل أهلنا المقدسيين وأهلنا في الداخل الفلسطيني المحتل"، وتساءل قائلاً: "لماذا لا تخرج الآن وفي هذا الوقت مسيرات من الضفة الغربية نحو أقرب حواجز عسكرية للاحتلال في الضفة، لنبعث برسالة للاحتلال بأن الأقصى لن يترك وحيداً، ولماذا لا يخرج الآن المئات إن لم نقل الآلاف في عواصمنا العربية والإسلامية لنقول بصوت واحد أن الأقصى ليس وحيداً، وأن الأقصى خط أحمر لا يمكن المساس به، لماذا لا نخرج في مسيرات غاضبة أمام المراكز والمؤسسات الدولية والسفارات في كل أنحاء العالم للضغط على الاحتلال عبر تلك الدول، فنحن لدينا الكثير الكثير كعشوب وأمة وقادة من وسائل ضغط لو أردنا استثمارها للضغط على الاحتلال ومن يعينه، وبذلك نجعل المحتل يعيد حساباته جيداً ويوقف اعتداءاته بحق القدس والأقصى وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية".

 

(خاص/ موقع فضائية فلسطين اليوم)