الانطباع الأول يدوم، لذا احرصي، عند الحديث مع الآخرين أول مرة. ويجب أن تلتفتي إلى كلماتك الافتتاحية بأول الحديث، ولا تهملي آخر المحادثة التي تعلق في ذاكرة مستمعيك، ليدوم الانطباع الأول والأخير لدى الآخرين.
يقول استشاريو العلاقات الإنسانية: "حتى وإن أصاب الضعف جسم حديثك، فاعلمي أن الافتتاحيات والخاتمات الممتازة ستساعدك على التغلب على أي وهن بينهما"، محذرين من أن تفتتحي حديثك مثلاً بكلمة "أهلاً"، فتلك افتتاحية قاتلة خالية من الإثارة، ثم فإن المحادثة لن تتحرك قيد أنملة، بل إن المفتاح الأساسي للافتتاحية الناجحة هو جذب انتباه الآخر على الفور، وإذا أردت لمحادثتك النجاح، وأردت أن تنتفعي بها فعليك استخدام الطرق السحرية لبدء الأحاديث مع الغرباء.
إن أفضل وسيلة لبدء محادثة مع شخص غريب عنك تماماً، وإشعاره بالراحة الشديدة في حديثه معك، هي أن تسوقي له مجاملة، أو ترضي غروره، أو تشعريه كما لو أنه أهم شخص في العالم، فعاملي كل إنسان على أنه أهم شخص في الوجود، ولن تشعري بالسعادة نتيجة ذلك، لكن سيكون لديك عدد أكبر من الأصدقاء يبادلونك نفس الشعور.
افتتاحيات.. وخاتمات ناجحة
إذا قمت بهذا، فسرعان ما ينسجم معك الطرف الآخر بشكل لا تتوقعينه، وإليك بعض الأمثلة والمهارات لتوظيف هذا الأسلوب:
* لطالما كنت مولعة بأجهزة الكمبيوتر، ولكنني لا أدري طريقة عملها، وإنني أعرف أنك خبيرة في هذا المجال، هلا أطلعتني بالمزيد حول هذا الموضوع؟.. يمكنك استخدام هذه الافتتاحية في أي مجال عملي.
* لطالما تمنيتُ أن أعلم المزيد عن سوق الأوراق المالية ومجريات الأمور فيه، هلا أطلعتني على المزيد حول مهنتك كسمسار أسهم، وطبيعة العمل الذي تقوم به.. يمكنك استخدام هذه الافتتاحية لأي نوع من الوظائف والمهن.
* لم أرَ في حياتي أجمل من هذا الحذاء، هلا أخبرتني بنوع الجلد المصنوع منه؟
* اسمك يذهلني حقاً، هلا أطلعتني على شيء حول أصله ومعناه.
* لم يسبق لي أن قابلتُ معلمة لم أستمتع بالحديث إليها، لأنني دائماً ما أتعلم شيئاً جديداً، هلا أطلعتني على المزيد من تخصصك.
* إنك تتمتعين بلون بشرة رائع حقاً، ليتني أبدو مثلك، ولكنني دائماً ما أتحول إلى اللون الأحمر القاني كما حاولت.. ما سرُّك؟
الثناء واجب
على الرغم من تمكّنك من استخدام افتتاحيات كلامية أخرى، إلا أنني اكتشفتُ أنّ طرح سؤال إيحائي لدفع الآخر للكلام عن نفسه وعن اهتماماته الشخصية أكثر السبل ثقة، لحث الآخر على الكلام معك بطلاقة.
ركّزي ببساطة اهتمامك على ما يهتم به الطرف الآخر أكثر من أي شيء، لا على ما تهتمين به أنت، وإذا كنت تجهلين خلفية الآخر تماماً، يمكنك أن تسوقي لها مجاملة مثنية على سترتها، أو حذائها، أو تسريحة شعرها، ويمكنك كذلك أن تثني على مجوهراتها أو ملبسها أو جمالها.
لا يهم كيفية القيام بهذه الخطوة أو ما ستقولينه مادمت ستُرضين غرور الآخر، إذا أشعرتيه بأهميته، فتأكدي من النجاح في مهمتك، وهذه أفضل وسيلة في العالم لبدء محادثة مع شخص غريب عنك تماماً، وتأكدي أن الآخر سيذكرك بصفتك شخصاً مثيراً للاهتمام ومتحدثاً رائعاً.
كيف نتحدث مع الجنس الآخر؟
يعتقد الرجال أن الحديث مع المرأة أمر صعب، حيث ينتابهم القلق من الحديث في أمر غير مناسب يساء فهمه، والرجال المتزوجون عادة ما ينتابهم شعور بالاضطراب عندما يتحدثون مع امرأة عزباء، خصوصاً في حضور زوجاتهم.
أما الموضوعات التي تستهوي الرجال أكثر من غيرها، فتماثل بصورة مدهشة تلك التي تستهوي النساء، بالإضافة إلى الرياضة والسياسة، كما أنهم يهتمون بالملابس والموضة أو التسوق.

