تمكنت المقاومة الفلسطينية من إعطاب آلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال جنوب قطاع غزة، بعد استهدافها بعدة قذائف، رداً على القصف المدفعي والجوي المتواصل منذ أمس الأربعاء، على القطاع.
وأفادت وسائل إعلام، ان المقاومة استهدفت آليات الاحتلال المتوغلة شرق رفح جنوبي قطاع غزة، بعدد من قذائف "الهاون"، وذلك بعد ظهر اليوم الخميس.
وأضافت أن إحدى هذه القذائف أصابت آلية عسكرية للاحتلال بشكل مباشر، ما أسفر عن إعطابها قبل أن تتدخل دبابات جيش الاحتلال وتغطي على هذا الاستهداف بقصف عشوائي للمنطقة.
كما استهدفت المقاومة موقع "صوفا" العسكري شرق رفح بعدة قذائف قذائف، في وقت أعلن فيه الاحتلال الموقع "منطقة عسكرية مغلقة".
وذكرت الإذاعة العبرية، أن قوات الاحتلال تعرّضت بعد ظهر اليوم، لإطلاق عدة قذائف "هاون" قرب الشريط الشائك المحيط جنوب قطاع غزة.
وأضافت أن دبابة تابعة لجيش الاحتلال استهدفت مناطق إطلاق النار.
وكانت مصادر عبرية، تحدثت عن سقوط صاروخين أطلقا من غزة، قرب الشريط الشائك المحيط بمستوطنة "أشكول" ، غير أن صافرات الإنذار لم تنطلق.
وشهدت عدة مناطق في قطاع غزة وقرب الشريط الشائك حالة من التوتر طوال ساعات يوم الأربعاء، وذلك عقب استهداف جيش الاحتلال بالقصف المدفعي والجوي مناطق عدة بالقطاع، فيما ردت المقاومة باستهداف آليات الاحتلال ومواقعه العسكرية.
وأعلن جيش الاحتلال عن رفع حالة التأهب العسكري في صفوف قواته على طول الشريط الشائك مع غزة، على خلفية بوادر التصعيد الميداني.
هذا وحذرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، من أنها لن تسمح باستمرار توغل الاحتلال والعدوان على قطاع غزة.
أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أنها لن تسمح باستمرار عدوان جيش الاحتلال على قطاع غزة.
وفي بيان لها صدر أمس، قالت القسام: "على العدو ألا يتذرع بأي سبب كان وأن يغادر قطاع غزة فوراً وأن يعالج مخاوفه ومخاوف مغتصبيه خارج الخط الفاصل".
وشددت القسام على أن توغل الاحتلال منذ مساء الثلاثاء، يعد تجاوزاً واضحاً لاتفاق التهدئة عام 2014، وعدواناً جديداً على قطاع غزة.
كما حذّرت حركة المجاهدين الفلسطينية اليوم الخميس، الاحتلال من مغبة ارتكاب أي حماقة جديدة بحق القطاع، محملةً الاحتلال مسؤولية استمرار الحصار الخانق المفروض على غزة.
وقالت الحركة في بيان لها: "المقاومة لن تقبل بأن يواصل العدو حصاره لغزة"، مؤكدة أن "استمرار الحصار قد يؤدي لانفجار غير مسبوق".
وأشارت الحركة في بيانها إلى أن "شعبنا خاض خلال ستة أعوام ثلاث حروبٍ لم تضعف عزيمته، بل بات عود المقاومة فيها أشدّ قوةً وصلابة".
وأضافت: "نحن على أتم الاستعداد والجهوزية لمواجهة العدو في أي معركة مقبلة، وسنواصل دفاعنا عن شعبنا الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة وكسر الحصار المفروض على غزة".
بدورها، أكدت ألوية الناصر صلاح الدين، أنها جاهزة للرد على اعتداءات الاحتلال، والدفاع عن شعبنا وحمايته.
وقالت ألوية الناصر في بيان لها: "جاهزون تماما للدفاع عن شعبنا وحمايته، جنبا إلى جنب وكتفا إلى كتف مع كل مجاهدي شعبنا العظيم ومقاوميه الأحرار، فبفضل الله تعالى مقاومتنا تحقق في كل يومٍ إنجازاً جديداً وتقدماً مهماً، فها هي تفرض الوقائع الجديدة على الأرض وتغيّر قواعد العمل الميداني".
وأضاف البيان: "نقول للعدو الصهيوني وجيشه المهزوم إن ما لاقيتموه من مجاهدينا في جولات القتال الماضية سيكون يسيراً وبسيطاً إذا ما قورن بما ستجدونه الآن".
وكانت حركة الجهاد الإسلامي شددت أن فصائل المقاومة ستواصل الرد على اعتداءات الاحتلال على أبناء شعبنا في قطاع غزة.
وأكد داوود شهاب، مدير المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي، أن "المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تصعيد الاحتلال في قطاع غزة".
وقال شهاب، عبر فضائية فلسطين اليوم، أن ردود المقاومة الفلسطينية تأتي في ظل تصعيد الاحتلال لاعتداءاته على أهلنا في القطاع، مشيراً إلى أن المقاومة تراقب بمسؤولية وبحكمة عالية تراعي مصالح الشعب الفلسطيني، لكن بالأساس هناك ثوابت لتقييم المقاومة للوضع الراهن في غزة.
وأضاف أن هذه الثوابت تتمثل بالتزام المقاومة بالدفاع عن أبناء شعبنا وحمايته، والتعامل بمسؤولية عالية مع ما يجري، ورعاية مصالح الشعب الفلسطيني.
وشدد شهاب على أن هذا التصعيد العدواني لجيش الاحتلال، يأتي كذلك في ظل تواصل الحصار على قطاع غزة، والذي هو أصلاً محل دراسة ونقاش بين فصائل المقاومة الفلسطينية، لأنه لا يمكن لشعبنا أن يبقى يعيش في هذا الحصار الذي يتحمّل الاحتلال المسؤولية المباشرة عنه، فسلطات الاحتلال تعتدي على حق شعبنا في الحياة في قطاع غزة. مؤكداً أن الحصار مستمر وهو حصار مركب يشمل المعابر، ووقف الإعمار في غزة، وحركة الأفراد أيضاً، وبالتالي الاحتلال يتحمّل كل المسؤولية عن ذلك، والأوضاع كان يمكن أن تنفجر في ظل هذا الحصار المتواصل، والآن أضيف لكل ذلك عامل جديد وهو العدوان المتواصل على القطاع وقصف عدة أماكن فيه من قبل طائرات ومدفعية الاحتلال، وهذا يضع المقاومة أمام التزاماتها بالدفاع عن الشعب الفلسطيني.
وقال إن الاحتلال يواصل خروقاته في هذا الجانب للتهدئة المعلنة برعاية مصر عام 2014، فلا هو التزم برفع الحصار ولا بوقف العدوان الذي يتواصل تحت ذرائع واهية.
وأشار شهاب إلى أن الاحتلال يحاول أن يوجّه ضربات استباقية للمقاومة في ظل الإعداد والتجهيز الذي تواصله في سياق الدفاع عن نفسها وعن أبناء شعبنا، مؤكداً أن الاحتلال لن يفلح في ذلك ولن يتمكن من النيل من إرادة المقاومة، وصمود وعزيمة أبناء شعبنا، رغم كل التصعيد الذي يمارسه في غزة، وأيضاً في ظل استمرار الاعتداءات التي وصلت إلى مستوى خطير في القدس والضفة الغربية.
(موقع/ فضائية فلسطين اليوم)
