قالت لجنة دعم الصحفيين، اليوم السبت، إن قوات الاحتلال كثفت من حملة الاعتقالات بحق الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، بهدف إقصائهم وإبعادهم عن الميدان ومنع عمليات التغطية وخاصة تغطية أحداث انتفاضة القدس.
وأوضحت اللجنة في تقرير خاص أصدرته بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يُصادف غداً الأحد 17/ نيسان من كل عام، أن هناك انتهاكات صارخة تُمارس بحق الأسرى الصحفيين، ينتهجها الاحتلال كسياسية دائمة ومستمرة ومنها تمديد الاعتقال الإداري للصحفيين مرات عدة دون ادعاء واضح أو "محاكمة".
وأشارت اللجنة إلى إصدار الاحتلال الأحكام "غير المنطقية وغير الشرعية" في محاكمه العسكرية، وتوقيف الصحفيين في معتقلاته بانتظار "محاكمتهم"، وإبعاد آخرين عن مناطق سكناهم وفرض "الحبس المنزلي" بحقهم، إلى جانب تعمّد الإهمال الطبي بحق المرضى، وممارسة سياسة تعذيب الصحفيين أثناء اعتقالهم.
وأدانت اللجنة تصاعد حملة الاعتقالات والاستدعاءات المستمرة بحق الصحفيين الفلسطينيين، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم من معتقلات الاحتلال وعدم التضييق عليهم وهم يقومون بواجبهم المهني في نقل الحقيقة وجرائم الاحتلال في الضفة والقدس وغزة.
كما طالبت المؤسسات الدولية التي تعني بحقوق الصحفيين، بضرورة التحرك للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه تجاه الصحفيين، لاسيما وأن كافة المواثيق والأعراق الدولية سمحت لهم بحرية التنقل والتغطية ونقل الأخبار بحرية دون أي ضغوط.
واستنكرت اللجنة إقدام سلطات الاحتلال على ملاحقة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والزجّ بهذا العدد الكبير منهم في المعتقلات جراء ما يكتبونه من أراء، مؤكدة أن المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (10) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحمي حرية التعبير، كذلك كفلت المادة (9) من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمادة (13) من الاتفاقية الأمريكية لحماية حقوق الإنسان.
وتوجهت اللجنة، بالتحية للصحفيين الفلسطينيين العاملين في الميدان، ولم تمنعهم كل العقبات والإجراءات والمضايقات "الإسرائيلية" من مواصلة عملهم المهني في تغطية الاحداث الفلسطينية.
وبين التقرير أن عمليات الاعتقال بحق الإعلاميين والصحفيين بلغت منذ أكتوبر 2015 إلى النصف الأول من شهر أبريل / نيسان 2016 الحالي، ما يقارب (43) حالة اعتقال بينهم صحفيين أجنبيين، وتنوعت ما بين اعتقال واستدعاء واحتجاز وحبس منزلي، أفرج عن بعضهم فيما بعد، فيما رصد (20) حالة تمديد اعتقال للصحفيين منذ بدء انتفاضة القدس.
كما سلّط التقرير الضوء على عدد المرضى الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال، وعددهم (3).
وبيّن أن الأسير الصحفي بسام السايح والموقوف بانتظاره "محاكمته"، في حالة مرضية خطرة، وهو يعاني من مرض سرطان العظام، وسرطان نخاع الدم الحاد بمراحله المتقدمة، وقصور بعضلة القلب يصل لـ80%، والتهاب حاد ومزمن بالرئتين، ومشاكل صحية أخرى.
كما أفاد التقرير أن الصحفي الأسير محمد القيق لا زال يعاني من ضعف في جسده بعد خوضه إضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر لمدة 94 يوماً احتجاجاً على اعتقاله الإداري.
في حين يعاني الأسير الصحفي علي العويوي المعتقل إدارياً من تدهور حالته الصحية، جراء إصابته بالتهاب القولون النقرصي المزمن. كما يتعرّض لنوبات قولون تسبب له أوجاعاً في الرأس والمفاصل والظهر والعيون.
