عقدت فصائل المقاومة الفلسطينية، أمس الخميس، اجتماعاً لها في مكتب حركة حماس في العاصمة اللبنانية بيروت، ناقشت فيه آخر المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، وجرائم الاحتلال وتهديداته في الضفة والقدس، وما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك، واستمرار حصار قطاع غزة، وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الخارج.
وبعد الاجتماع أصدرت الفصائل بياناً أكدت فيه على الدعوة إلى حوار وطني شامل يشارك فيه الجميع، من أجل التوافق على استراتيجية نضالية مشتركة لمقاومة العدو، ومواجهة الاستيطان والتهويد والعدوان على القدس والأقصى، وإحباط مخطط الاحتلال لتقسيمه، والتصدي لكسر الحصار عن غزة، وتحقيق الحرية للأسرى، والاهتمام بقضية اللاجئين وهمومهم.
كما أكد البيان على أن تأجيل انعقاد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني يتطلب العودة إلى اتفاقات القاهرة عامي 2005 و2011 المتعلقة بإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، ودعوة الإطار القيادي المؤقت للمنظمة للانعقاد فوراً.
ودان المجتمعون الاعتداءات الإرهابية للاحتلال والمستوطنين في القدس والضفة المحتلة، وخصوصاً الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، وممارسات الاحتلال التي إلى تهويد الأقصى. كما دانوا إحراق منازل المواطنين الفلسطينيين، وآخرها منزل عائلة دوابشة ما أدى إلى استشهاد الطفل الرضيع علي دوابشة ووالديه سعد وريهام دوابشة أمام مرأى المجتمع الدولي وصمته.
واعتبروا أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تتعرض لمخطط تصفوي من قبل كيان الاحتلال يهدف إلى شطب حق العودة عبر تهجير اللاجئين من مخيماتهم وتوطينهم بعيداً عن وطنهم فلسطين، مؤكدين أن المخيمات في دائرة الاستهداف والخطر، وشددوا على أمن المخيمات واستقرارها، والتمسك بحق العودة، وأن شعبنا سيواصل المقاومة حتى التحرير والعودة، ووقف الرهان على مشروع التسوية ومسار المفاوضات العبثية.
إلى ذلك، دعا المجتمعون قيادة منظمة التحرير والسلطة إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، والعودة إلى مربع المقاومة، كما وجهوا الدعوة أيضاً للدول العربية والإسلامية، وأحرار العالم، لمواصلة دعمهم لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة.
واستنكر المجتمعون القرار الأمريكي الأخير بوضع قادة من المقاومة الفلسطينية واللبنانية على ما يسمى بـ"لائحة الإرهاب"، معتبرين هذا الموقف المعادي بمثابة تغطية لجرائم الاحتلال.
