(فضائية فلسطين اليوم) قال الأسير المحرر خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إننا نرفع التحية لذوي الأسرى، وإن لدى الشعب الفلسطيني 7 آلاف بطل في معتقلات الاحتلال.
وفي كلمته خلال المهرجان الذي نظمته حركة الجهاد الإسلامي في بلدة عرابة بجنين احتفالا بانتصار الشيخ خضر، اليوم الأحد، توجه الأخير بالتحية لأبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجدهم، لدعمهم وإسنادهم له خلال فترة إضرابه عن الطعام، ولدورهم الهام في نيله الحرية، قائلا: "أتوجه بالشكر لكل أبناء شعبي، وإن لكل واحد في فلسطين قصة بطولة لو تروى على العالم لما انتهت".
وأضاف الشيخ خضر؛ "إن الاحتلال حاول قضم فرحة هذا الشعب بحرية أخيكم وابنكم خضر عندما أفرج عني في وقت متأخر ليل أمس، لكن وبحمد الله فشل مبتغاه".
وفي معرض كلامه عن أبرز المواقف التي تعرّض لها داخل معتقل الرملة، تحدث عدنان عن قيام سلطات الاحتلال بحرمانه من زيارة ذويه ومراسلتهم، بهدف ثنيه عن الإضراب وإجباره على تعليقه، قائلا: (عندما جاءني الضابط "حاييم واد" وقرر حرماني من مراسلة أهلي ومن زياراتهم لي نتيجة استمراري في الإضرابن كان ردي بالقول له :"سأتحرر بمعونة الله".. واليوم أقول للاحتلال وضباطه وحاخامته: "تحررت بعون الله وها أنا بين أطفالي وأبي وأمي").
وأكد عدنان على الدور الكبير لوالديه وأسرته في دعمه حتى نيل حريته وتحقيقه الانتصار، موضحا أن حرمان الاحتلال له من لقاء والدته والاطمئنان عليها بعد تدهور حالتها الصحية، قابله إرغام هذا المحتل بعد الانتصار وتوقيع اتفاق الإفراج، على السماح لها بزيارته في مستشفى صرفند، وإشرافها شخصيا على إطعامه ورعايته. متوجها بأسمى التحايا ورسائل المحبة والإخلاص لها.
إلى ذلك، لفت عدنان إلى أن إضرابه الأخير كان أقصر من سابقه بـ12 يوما، مشيرا في الوقت عينه أنه أضرب عن الطعام 6 أيام إضافية، رفضا للبقاء 4 أيام إضافية رهن الاعتقال الإداري، وللضغط كي يتم الإفراج عنه في ليلة الـ25 من شهر رمضان المبارك.
في سياق آخر، أوضح خضر عدنان أن أوضاع الأسرى المرضى في المعتقلات تزداد سوءا يوما بعد آخر، مبينا أنه ترك العديد منهم وهم لازالوا يعانون ويصرخون من أوجاعهم وآلامهم، مع تعمد الاحتلال إهمالهم والامتناع عن علاجهم بغية قتلهم، أمثال الأسرى معتصم ردّاد وناهض الأقرع.
وذكر عدنان أنه التقى بالشهيد جعفر عوض، وهو أسير محرر عانى مرضا عضالا يرجح أنه ناتج عن حقنه بإبر من قبل الاحتلال واستشهد على إثره، التقى به في معتقل الرملة قبيل الإفراج عنه. وروى خضر عن الشهيد عوض عبارات كان يرددها في المعتقل، أبرزها: "أتمنى أن أتخرج وتراني أمي بثياب المحاماة"، و"أرجو إلى الله أن يجمعني بابن عمي الطيب زياد". هذا واستشهد زياد عوض ابن عم الشهيد جعفر في يوم تشييعه، جراء إصابته بعيار ناري في الرأس أطلقه جنود الاحتلال عليه.
وفيما يتعلق بملف الأسرى الإداريين، قال الشيخ خضر؛ "إن جميع المؤسسات والمنظمات لا تفيد الإداريين لنيل حريتهم"، داعيا إياهم للإضراب المفتوح عن الطعام لتحقيق مطالبهم، وأبرزها الإفراج الفوري عنهم من المعتقلات وإنهاء ملف الاعتقال الإداري التعسفي بحقهم. وفي هذا السياق جاء على لسان خضر عدنان: "أدعو أخوتي الأسرى الإداريين لمقاطعة محاكم الاحتلال فهذه فرصتهم لكسر الاعتقال الإداري، لا تتناولوا المدعمات والفيتامينات، نريد إضرابا ونصرا معززا من قبل جميع الأسرى"، مؤكدا في الوقت عينه وقوفه إلى جانبهم ومواصلته السعي والعمل حتى تحريرهم.
في شأن متصل، حيّا الشيخ عدنان الأسيرات في معتقلات الاحتلال وعلى رأسهن الأسيرتان لينا الجربوني وخالدة الجرار، كما توجه بالتحية لجميع الأسرى والشهداء وذويهم.
وتشكر خضر عدنان المحامي جواد بولس لوقفته الصادقة معه خلال فترة الإضراب.
هذا وختم عدنان بتحية أخرى لأبناء الشعب الفلسطيني في القدس والـ48 والضفة وغزة، وفي مخيمات الشتات وجميع أنحاء العالم، قائلا: "الشكر لأبناء شعبي فقد أعطيتموني شيئا عظيما"، وخصص الشيخ خضر بتحيته أهل القدس والـ48، لما كان لهم دور في انتصاره عندما دخلوا إلى غرفته في مستشفى صرفند رغما عن الاحتلال. كما توجه بالتحية لجميع الأحرار الذين وقفوا مع قضيته حول العالم.
وكانت سلطات الاحتلال أفرجت فجر الأحد، عن الأسير الشيخ خضر عدنان بعد إضراب عن الطعام دام 56 يوماً، رفضاً للاعتقال الإداري.
