متحدثاً في "ملتقى أوائل المسرح العربي" بالشارقة
توفيق الجبالي:الواقع الاقتصادي يعوق فعل الاحتراف الإبداعي
سارة الماضي - فضائية فلسطين اليوم
تسعة من متفوقي المعاهد وكليات المسرح العربي جمعتهم الدورة الرابعة والعشرون لأيام الشارقة المسرحية في ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي، الذي يتيح للمشاركين فيه فرصة التعرف والحوار والتفاعل مع أجواء تظاهرة "الأيام" المسرحية وتحفيزهم لمواصلة المشوار في هذا المجال الفني العريق.
المخرج التونسي الكبير توفيق الجبالي التقى الطلاب التسعة في أيام الملتقى متحدثاً عن تجربته المسرحية، وعن "المسرح العربي بين الهوية والاحتراف- المسرح التونسي نموذجاً ".
بداية؛ حدد الجبالي عناصر ثلاثة لابد من أن تشهد تحديثاً مستمراً في عملية البناء المسرحي. هي المؤسسة المسرحية، الفعل والممارسة، الشكل الفني والمضمون... وهو ما شهدته عملية البناء المسرحي في تونس لاسيما خلال بدايات التأسيس والاتصال الأدبي في العروض المسرحية في الحقبة الاستعمارية، ثم بدايات الاستقلال ونشأة فرقة "مسرح البلدية " على يد المسرحي علي بن عياد كأول فرقة مسرحية محترفة.
ودعا الجبالي إلى تطوير الذات المسرحية بمعايير فنية مبتكرة وتفاعلية ضمن فضاء التأويل والتجدد والمعاصرة، مشيراً إلى أن الواقع الاقتصادي يعوق فعل الاحتراف الإبداعي، ولفت الجبالي إلى أن طبيعة المسرح كممارسة باتت تستدعي إعادة النظر في فكرة الاحتراف على نحو واقعي، مشدداً على قناعته بأن التكوين الأكاديمي لم يعد قادراً على ضخ طاقات حية عندها نظرة حديثة للفن المسرحي، وعندها التزامات مع المسرح أكثر منه مع التعليم و المهنة.
يذكر أن توفيق الجبالي واحد من الأسماء البارزة في مسيرة المسرح التونسي، بدأ العمل في المسرح منذ بداية الستينيات، وكان تأسيس فضاء التياترو عام 1987، أبرز محطاته المسرحية، وهو الفضاء المسرحي الذي ساهم في تخريح أفكار وأشخاص كان لهم الدور الكبير في رسم المشهد المسرحي التونسي.
أما الطلاب التسعة المشاركين في الملتقى فهم: حسام عبود/ العراق، اليسي ادولبي/لبنان، بوشعيب سماك/المغرب، خديجة بكوش/ تونس، ولاء عزام/سورية، نوال محمد /السودان، داليا همام/ مصر، عبد الله شحادة/ الأردن، هجيرة ناصري/ الجزائر.

