كان صباح التاسع من نيسان حزينا وكئيبا، ففي مثل هذا اليوم من شهر نيسان عام 2003 .. وقبل 12 عشر عاماً ارتدت بغداد لون الحداد وبدت ساحة الفردوس في العاصمة العراقية بغداد كما لم تبدو من قبل.
في نظر العراقيين خصوصاً والعرب عموماً لاتزال بغداد حتى اليوم تتشح بالسواد من فرط ما أصابها من تدمير ودمار ومحاولات لتغييب عروبتها ومكانتها في العمل العربي في أزمة تزداد حدة يوما بعد يوم بدءا بأعمال العنف المستمرة وصولاً إلى عدم الاستقرار السياسي في البلاد.
ومن أبرز المبررات التي تذرعت بها الولايات المتحدة في هذا الغزو كان امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.
احتلال بغداد
في الـ 5 من أبريل 2003 قامت مجموعة من المدرعات الأمريكية وعددها 29 دبابة و 14 مدرعة نوع برادلي بشن هجوم على مطار بغداد الدولي، حيث قوبلت هذه القوة بمقاومة شديدة من قبل وحدات الجيش العراقي التي كانت تدافع عن .
في 7 أبريل 2003 قامت قوة مدرعة أخرى بشن هجوم على القصر الجمهوري واستطاعت تثبيت موطا قدم لها في القصر وبعد ساعات من هذا حدث انهيار كامل لمقاومة الجيش العراقي.
أما في 9 أبريل 2003 اعلنت القوات الأمريكية بسط سيطرتها على معظم المناطق ونقلت وكالات الأنباء مشاهد للجنود الامريكين يضعون العلم الأمريكي على رأس تمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسط ساحة أمام فندق الشيراتون، وقيام ناقلة دبابات أمريكية بإسقاط التمثال في لحظة اعتبرت بداية للاحتلال الأمريكي في العراق.
بعد سقوط بغداد في 9 أبريل 2003، دخلت القوات الأمريكية مدينة كركوك في 10 أبريل وتكريت في 15 أبريل 2003.
خسائر الغزو الأمريكي للعراق
وبالرغم من أن الحرب كانت قصيرة نسبيا، حيث أعلن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بعد ستة أسابيع من الغزو "أن المهمة أُنجزت" فإن تداعياتها كانت دموية ومدمرة حيث وصفت الخسائر البشرية التي تسبب بها الغزو بأنها الأكبر في تاريخ العراق، وفي تاريخ الجيش الأميركي لعدة عقود مضت.
فقد ذكر الموقع المتخصص "آيكاجوالتيز.أورغ" أن 4486 جنديا قتلوا في العراق خلال سنوات الاحتلال الثماني.
لكن هؤلاء ليسوا القتلى الوحيدين فقد ذكرت منظمة "بادي كاونت" غير الحكومية أن 112 ألف مدني قتلوا بين مارس/ آذار 2003 ومارس/ آذار 2013 بالعراق، إضافة إلى مقتل الآلاف من عناصر الشرطة والجيش.

