علمت صحيفة الحياة اللندنية أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال لقائهما في نيويورك أول من أمس، بعدم تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن يلزم "إسرائيل" بإنهاء احتلالها خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز 3 سنوات،
ودعاه إلى العودة إلى المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" باعتبارها الطريق الوحيد لإنهاء الصراع وفق كيري.
وذكر مسؤولون فلسطينيون أن مشروع القرار الجاري بحثه مع جهات صديقة وشقيقة وقانونية عديدة سيقدم فور إنهاء الرئيس عباس خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح المسؤولون أن الرئيس عباس رد على كيري بأن المفاوضات لم تؤد إلى إنهاء الاحتلال، فيما استغلتها "إسرائيل" غطاءً لمواصلة وتعزيز مشروعها الاستيطاني الرامي إلى إنهاء حل الدولتين.
ويتجه الرئيس محمود عباس إلى تدويل القضية الفلسطينية بعد فشل المفاوضات المباشرة التي رعتها الولايات المتحدة على مدى أكثر من عقدين. وسيتضمن ذلك الانضمام إلى جميع المنظمات الدولية وتعزيز الضغوط الدولية على "إسرائيل" وتحويل احتلالها إلى مشروع مكلف.
وقال مسؤولون إن بعض الدول الأوروبية أبدت استعدادها للاعتراف بفلسطين دولة على حدود 1967 العام المقبل. ومن هذه الدول فرنسا التي ترى أن الحرب على "الإرهاب" في المنطقة تتطلب إيجاد حل للقضية الفلسطينية أولاً.
إلى ذلك، ذكر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن كيري وعباس شددا خلال لقائهما على أهمية تقديم مساعدة إنسانية لإعادة إعمار غزة بعدما أدت الحرب التي شنتها "إسرائيل" على القطاع لمدة 50 يوماً إلى دمار هائل طاول المنازل والبنى التحتية في القطاع.
