نشرت «القدس العربي» تفاصيل جديدة تتعلق بحادث الغرق المأسوي لقارب الموت الذي كان يقل مهاجرين غير شرعيين أغلبهم من الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول الى الشواطئ الايطالية، أملاً في طلب اللجوء في القارة الأوروبية، حيث تأكد بأن الحادث كان جريمة متعمدة هدفت الى التخلص من المهاجرين في عرض البحر بعد أن احتجوا على الظروف التي كانوا فيها خلال عملية التهريب.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «القدس العربي» وأكدها وفد من الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا الموجود حالياً في جزيرة صقلية جنوبي إيطاليا فإن اللاجئين الذين يزيد تعدادهم عن 500 شخص غرقوا جميعاً في البحر ونجا منهم أقل من عشرة أشخاص، كانوا قد تعرضوا للضرب بالعصي والركل بالأرجل وتلقوا الكثير من الإهانات قبل أن تقرر عصابة التهريب التخلص منهم في عرض البحر وإغراق قاربهم بشكل متعمد.
وبحسب ما أفاد مصدر في وفد الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا الذي يجمع المعلومات حالياً في صقلية بالتعاون مع السفارة الفلسطينية فإن 300 فلسطيني على الأقل كانوا على متن القارب الغارق، وإنهم جميعاً من قطاع غزة.
ويتوزع أقل من عشرة أشخاص نجوا من الكارثة حالياً على ثلاث دول هي ايطاليا ومالطا واليونان، فيما قال المصدر لــ»القدس العربي» إن المعلومات التي تم التوصل اليها تفيد بأن المهاجرين الذين كان يتم نقلهم من الشواطئ المصرية أو الليبية كانوا يأتون على دفعات الى «قارب الموت» الذي سيقلهم الى شواطئ أوروبا، وبعد أن ارتفع عددهم بصورة كبيرة بدأوا الاحتجاج ضد المهربين ورفض بعضهم الصعود من القارب المطاطي الصغير الى القارب الكبير الذي سيواصل السفر بهم، وعندها تعرض المهاجرون بمن فيهم النساء والأطفال للضرب والتنكيل على أيدي المهربين الذين قرروا بعد ذلك التخلص منهم في عرض البحر.
وأبدى المصدر الفلسطيني في صقلية امتعاضه الشديد بسبب عدم تعاون السلطات الايطالية، لا مع الوفد الأوروبي، ولا مع السفارة الفلسطينية، مشيراً الى أن أحد الشهود أبلغهم بأن عشرات الجثث شوهدت قبل أيام طافية على سطح البحر، ويسود الاعتقاد أنها للفلسطينيين الذين كانوا على متن القارب المنكوب، فيما لم تنتشل السلطات الايطالية أي جثة حتى الان، كما أن الأشخاص الذين نجوا تم إنقاذهم من خلال سفينة شحن مرت بالمكان فاكتشفت الكارثة.
