Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

"يونيسيف": 400 ألف بغزة أصيبوا بصدمة ويواجهون مستقبلاً قاتماً للغاية

قالت رئيسة المكتب الميداني الذي تديره منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في غزة بيرنيل ايرنسايد: إن أكثر من 400 طفل قتلوا في هجوم "إسرائيل" على القطاع وأن نحو 400 ألف أصيبوا بصدمة ويواجهون مستقبلاً "قاتماً للغاية".

 

وأضافت "ايرنسايد" التي ترأس مكتباً ميدانياً تديره يونيسيف في غزة إن إعادة بناء حياة الأطفال ستكون جزءًا من جهد أكبر بكثير لإعادة بناء القطاع بمجرد أن يتوقف القتال بصفة دائمة.

وقالت: "كيف نتوقع أن يهتم الآباء بأبنائهم ومن يرعى الأطفال ومن يقوم بتربيتهم بطريقة إيجابية وتنشئتهم عندما يكونون هم أنفسهم غير قادرين على الحياة كبشر؟ هناك أناس فقدوا كل أفراد العائلة في ضربة واحدة".

وأضافت في مكالمة هاتفية وهي تتحدث في مؤتمر صحفي للأمم المتحدة في جنيف "كيف يمكن لمجتمع "ن يتعامل مع هذا؟".

وحتى الرابع من الشهر الجاري، أشارت التقارير إلى استشهاد 408 أطفال أي 31 في المئة من العدد الإجمالي للشهداء المدنيين. وكان أكثر من 70 في المئة من 251 فتى و157 فتاة استشهدوا أعمارهم 12 عاماً أو أقل.

وحتى قبل أحدث أعمال عنف كان أطفال غزة يدرسون على فترات بسبب نقص المدارس وتخرجوا إلى سوق عمالة يعاني فيه 59 في المئة من البطالة.

وقالت ايرنسايد، بحسب ما نقلته "رويترز": "إذا كنت في السابعة فإنك تكون قد عشت حربين سابقتين" وأحدث تصعيد كان أسوأ من حرب 2008-2009 و2012.

وقالت "إنه شيء غير عادي ان تعيش في هذه الأوضاع وأن تبقى على قيد الحياة وأن تشهد استخدام أسلحة مدمرة بطريقة غير معقولة تقوم بتقطيع أوصال الناس بعمليات بتر وتشويه مروعة وتمزق الناس إرباً أمام عيون الأطفال وأمام الوالدين أيضاً".

وقالت إن موظفي الأعمال الانسانية يعملون بكل طاقتهم مشيرة إلى الدمار الذي أحدثته "إسرائيل" في إمدادات الطاقة الكهربائية التي تسببت في تفاقم وضع إمدادات المياه الخطير بالفعل من خلال وقف تشغيل منشآت ضخ المياه.

وأضافت "توجد كمية محدودة للغاية من المياه متاحة. وهي تستخدم في الشرب مما يعني أنه لا توجد مياه كافية للأغراض الصحية. نرى أطفالاً يأتون من ملاجئهم وهم مصابون بالجرب والقمل وكل أنواع الأمراض المعدية".

وتابعت "والأمر الأسوأ هو انه خارج الملاجئ معظم الناس لم يحصلوا على مياه من مصدر الإمدادات عدة أسابيع الآن. إنهم في حالة مروعة من حيث القدرة على الحصول على أي نوع من مياه الشرب النقية غير الملوثة بالصرف الصحي".

وأشارت ايرنسايد في تقديراتها إلى أن إيواء العائلات التي دمرت منازلها سيتكلف من 40 إلى 50 مليون دولار في العام القادم وهو مبلغ ضئيل من إجمالي تكاليف إعادة الإعمار.