حذّرت جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، اليوم الخميس، من احتمال توقف المخابز عن العمل خلال 48 ساعة، بسبب نفاد الطحين والمواد الأساسية، في ظل تراجع المساعدات الإنسانية وتفاقم أزمة الأمن الغذائي.
وأكدت الجمعية أن نقص الطحين يهدد استمرار إنتاج الخبز، في وقت يعتمد فيه نحو 90% من سكان القطاع على المساعدات الغذائية، وفق تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" نُشر في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وقال رئيس جمعية المخابز عبد الناصر العجرمي: إن "القطاع يخلو حالياً من الطحين في المستودعات، وإن نسبة العجز وصلت إلى 100%، محذراً من توقف المخابز السبعة المتبقية عن العمل خلال الـ48 ساعة المقبلة، في حال عدم إدخال كميات جديدة".
وأوضح العجرمي، في تصريح صحفي أن الأزمة تأتي نتيجة إغلاق الاحتلال الإسرائيلي المعابر على مدار الأسبوع الماضي، وعدم السماح بإدخال الطحين التجاري إلى مستودعات القطاع، رغم إعادة فتح المعابر جزئياً.
وأضاف أن الكميات المحدودة التي كانت متوفرة في المخازن نفدت، ما أدى إلى توقف عدد من المخابز عن العمل، مشيراً إلى أن سبعة مخابز فقط لا تزال تعمل من أصل 20 مخبزاً في القطاع، وقد تضطر إلى الإغلاق إذا لم يُسمح بإدخال الطحين خلال الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أن عدم إدخال الطحين التجاري إلى القطاع سيؤدي إلى إغلاق جميع المخابز وتوقفها عن توفير الخبز للمواطنين.
وتأتي أزمة الطحين في ظل قرار برنامج الأغذية العالمي، يوم الاثنين الماضي، تقليص المساعدات المقدمة لأكثر من نصف مليون شخص في القطاع، بسبب النقص الحاد في التمويل، الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب على الطحين وارتفاع أسعاره.
ويستمر إغلاق معابر قطاع غزة خلال تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ما يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في ظل القيود المفروضة على إدخال المواد الغذائية والخضروات والوقود والمساعدات، إلى جانب استمرار إغلاق معبر رفح البري أمام إجلاء المرضى والجرحى
ويتزامن التحذير مع تقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته في غزة بنحو الثلث نتيجة نقص التمويل، إذ انخفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية والنقدية من 1.6 مليون شخص في سبتمبر/أيلول إلى 1.1 مليون في أكتوبر/تشرين الأول، كما تراجع عدد الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفًا إلى 150 ألف وجبة.
وتثير هذه التطورات مخاوف من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في القطاع، لا سيما أن توقف المخابز عن العمل سيزيد صعوبة حصول الأسر على الخبز، في ظل محدودية المساعدات وارتفاع الأسعار.
