Menu
فلسطين - غزة °31 °19
تردد القناة 10873 v

الأمم المتحدة: اعتداءات المستوطنين على المزارعين بالضفة "أداة للتهجير"

GT7y2.jpg
فلسطين اليوم - الضفة الغربية

حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية تمثل "أداة أخرى من أدوات التهجير والسلب"، وتسهم في زيادة معاناة المجتمعات الفلسطينية التي تواجه انتهاكات متواصلة لحقوقها.

ودعا المكتب جميع الدول والجهات المانحة إلى التحرك بصورة عاجلة لحماية المزارعين الفلسطينيين وموسم قطف الزيتون، في ظل تزايد الاعتداءات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم وأشجار الزيتون وممتلكاتهم.

من جانبه، أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه رصد ما لا يقل عن 160 اعتداء نفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية خلال الأسبوعين الأولين من الشهر الجاري، وارتبطت بموسم قطف الزيتون.

وأشار المكتب إلى أن هذه الاعتداءات وقعت بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي أو بمشاركتها، بحسب المعلومات التي أوردها، في مؤشر على حجم المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون خلال محاولتهم الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.

ولفت إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على المزارعين الفلسطينيين، بل شملت أيضا صحفية دولية كانت تغطي موسم قطف الزيتون، وممثلين دبلوماسيين أوروبيين خلال زيارة لقرية فلسطينية في الأيام القليلة الماضية.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن المستوطنين استخدموا الذخيرة الحية خلال الاعتداءات، وأضرموا النيران عمدا، ودمروا أشجارا وبساتين زيتون، من بينها أشجار معمرة، إلى جانب إلحاق أضرار بممتلكات فلسطينية.

كما أكد أن آلاف المزارعين الفلسطينيين لا يستطيعون الوصول إلى أشجار الزيتون الخاصة بهم لقطف المحصول، بسبب القيود الإسرائيلية المتصاعدة، مشيرا إلى التباين بين القيود المفروضة على الفلسطينيين، الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم، وبين المستوطنين الموجودين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بصورة غير قانونية.

ويضع هذا الواقع المزارعين أمام تحديات متزامنة، تتمثل في صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومخاطر الاعتداءات المباشرة، واحتمال فقدان المحاصيل أو تضرر الأشجار والمعدات، بما ينعكس على دخل الأسر واستمرار نشاطها الزراعي.

وفي هذا السياق، قال مدير المكتب آجيت سونغاي: "كثيرا ما يقول الفلسطينيون إن أشجار الزيتون هي رمز لوجودهم الجماعي ولارتباطهم بالأرض. لا يمكن فصل الهجوم على موسم قطف الزيتون عن الاعتداء الإسرائيلي المستمر واسع النطاق على وجود الفلسطينيين كجماعة مرتبطة بهذه الأرض. فهو أداة أخرى من أدوات التهجير والسلب تضاف إلى معاناة المجتمعات التي تتعرض حقوقها للاعتداء يوميا".

ودعا المكتب الأممي الدول والجهات المانحة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المزارعين وموسم القطاف، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من أن استهداف أشجار الزيتون ومحاصيلها يزيد الضغوط على المجتمعات الفلسطينية ويعمق معاناتها.

وتؤثر هذه الممارسات على مصادر رزق الأسر الفلسطينية التي تعتمد على زراعة الزيتون وتسويقه، كما تتسبب في أضرار تتجاوز قيمة المحاصيل الحالية، خصوصا عندما تطال الأشجار المعمرة التي تحتاج إلى سنوات طويلة من الرعاية والنمو.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل رئيسيا لعدد كبير من الأسر الفلسطينية، فضلا عن ارتباطه بالأرض والموروث الزراعي الفلسطيني.