كشفت وزارة الزراعة الفلسطينية عن حصيلة أولية ثقيلة للأضرار المباشرة التي لحقت بالقطاع الزراعي في الضفة الغربية، جراء تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، حيث بلغت قيمة الخسائر المباشرة نحو مليون ومئة وتسعين ألف دولار، وذلك خلال الفترة الممتدة من الثامن وحتى الخامس عشر من شهر أكتوبر الحالي.
وارتبطت الحصيلة الأكبر من هذه الأضرار بشجرة الزيتون التي تشكل العماد الاقتصادي والرمز الوطني للمزارع الفلسطيني، إذ تعرضت أكثر من ألفين وثلاثمئة وثمانين شجرة لعمليات قلع وقطع وتكسير وحرق ممنهج، وهو ما تسبب بخسائر مالية مباشرة تُقدر بنحو مليون وستة وتسعين ألف دولار.
ولم تقتصر الانتهاكات على تدمير الأشجار، بل رافقها تصعيد ميداني خطير تزامن مع انطلاق موسم القطاف، حيث وثقت التقارير الرسمية تسعة وتسعين اعتداءً استهدفت المزارعين بشكل مباشر ومنعتهم من الوصول إلى حقولهم، ضمن أكثر من مئة وثلاثين اعتداءً سجلت خلال الثلث الأول من الشهر الجاري.
وتتواصل هذه الانتهاكات الممنهجة في إطار مساعٍ لتوجيه ضربة قاسية لمصدر الرزق الأساسي لآلاف العائلات الفلسطينية، وضمن محاولات تقويض صمود المواطنين واقتلاعهم من أرضهم، في استهداف مباشر لموسم يعتبره الفلسطينيون رمزاً للخير والصمود على أرضهم.
