أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تقريراً إنسانياً كشفت فيه عن أرقام مفزعة تحاكي حجم الواقع المأساوي الذي يعيشه أطفال قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من ستين ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب، بما في ذلك المرحلة التي أعقبت إعلان وقف إطلاق النار.
وأوضحت المنظمة الأممية أن استمرار المخاطر الميدانية والانتهاكات أدى إلى استشهاد أكثر من ثلاثمئة وأربعين طفلاً وإصابة المئات بجروح متفاوتة منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أكثر من عام، مما يشير إلى استمرار النزيف الإنساني وفقدان البيئة الآمنة للطفولة.
وأشار التقرير إلى أن ما يقارب ثمانيمئة ألف طفل لا يزالون يواجهون مرارة النزوح القسري، حيث يعيش معظمهم داخل خيام مهترئة أو في مبانٍ متضررة وآيلة للسقوط تشكل خطراً داثماً على حياتهم وسلامتهم الجسدية، في ظل انعدام أدنى مقومات الحياة الأساسية.
وشددت اليونيسف على أن الاحتياجات الإنسانية والإغاثية داخل القطاع باتت هائلة وتتجاوز القدرات الاستجابية الحالية، حاصرة المشكلة في العجز الحاد في التمويل المتاح والذي لا يزال دون المستوى المطلوب بكثير للتعامل مع هذه الكارثة، ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لتوفير الدعم المالي والإغاثي اللازم لحماية الأطفال وإنقاذ حياتهم.
