أعربت نقابة الموظفين في القطاع العام بقطاع غزة عن رفضها القاطع والشديد لاستمرار تأخر صرف الدفعة النقدية الشهرية، محذرة من تداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة تمس آلاف الموظفين وعائلاتهم، وتلقي بظلالها على طبيعة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في ظل الحرب والظروف الميدانية القاسية التي يمر بها القطاع.
وأوضحت النقابة في بيان صحفي صدر اليوم الأربعاء أن الموظفين العموميين لم يتقاضوا أي مستحقات أو رواتب منذ أكثر من ثمانين يوماً متواصلة، في وقت يعاني فيه معظمهم من ظروف النزوح القسري داخل الخيام ومراكز الإيواء المعتمة، ويخوضون معركة يومية مضنية لتأمين القوت الضروري والماء والدواء لأطفالهم، أمام موجة ارتفاع فاحش وغير مسبوق في الأسعار تتجاوز القدرات المالية لأي عائلة.
وشددت النقابة على أن طواقم الكوادر الوظيفية في قطاعات الصحة والتعليم وحفظ الأمن والخدمات العامة يواصلون أداء واجبهم الوطني والإنساني بكل أمانة تحت القصف والحصار، رغم حرمانه الممنهج من حقوقهم المعيشية الأساسية، مؤكدة أن استمرار هذه الأزمة بات يهدد بشكل مباشر استقرار الأسر، ويضعف قدرة الموظفين على الاستمرار في القيام بمهامهم الحيوية.
وطالبت النقابة الجهات المختصة بضرورة الصرف الفوري والحيوي للرواتب المتأخرة دون أي إبطاء، مع رفع قيمة الدفعة النقدية الشهرية لتتناسب مع حجم المعاناة والغلاء السائد، والالتزام الصارم بموعد شهري منتظم وثابت للصرف، فضلاً عن صرف هذه المستحقات بعملات ورقية صالحة للتداول والتعامل في الأسواق المحلية.
واختتمت نقابة الموظفين بيانها بتوجيه تحية إجلال وإكبار لجموع الموظفين والموظفات ولأبناء الشعب الصامد على تفانيهم في أحلك الظروف وأصعبها، مشددة على أن صون كرامة الموظف وتوفير مقومات عيشه الكريم يمثلان مسؤولية وطنية وأخلاقية جامعة لا تحتمل أي تأجيل أو تسويف.
