قالت منظمة البيدر الحقوقية، يوم الثلاثاء، إنّ 20 عائلة رُحّلت من تجمع الرأس الأحمر البدوي في الأغوار الشمالية، بسبب هجمات المستوطنين واستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على التجمع.
وأوضحت المنظمة، نقلًا عن الناشط سعيد فياض، أنّ 27 عائلة لا تزال تقيم في التجمع، وسط مخاوف من اضطرارها إلى الرحيل خلال الأيام المقبلة، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها السكان.
وأضافت أن العائلات المتبقية في التجمع تعرّضت للتهديد بالرحيل يوم الجمعة المقبل، ما يثير مخاوف بشأن مستقبلها، في ظل الضغوط والظروف المعيشية التي يعانون منها.
وحذرت من أن منع إدخال المياه والأعلاف إلى التجمع يزيد من معاناة العائلات، ويهدد قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية، لا سيما في ظل اعتماد عدد من السكان على تربية المواشي بوصفها مصدرًا رئيسيًا للرزق والمعيشة.
وتسلّط هذه الأحداث الضوء على الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي تواجهها التجمعات البدوية في الأغوار الشمالية، في ظل التحديات المرتبطة بالبقاء في المنطقة وتأمين الاحتياجات الأساسية للعائلات ومواشيها.
وقالت منظمة البيدر إنها تتابع أوضاع العائلات في الرأس الأحمر، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها التجمع.
ومنذ أسابيع، يواصل الاحتلال الإسرائيلي حصاره المشدد لتجمع الرأس الأحمر، مانعاً وصول صهاريج المياه والأعلاف والمساعدات إلى السكان ومواشيهم، في إجراءات تهدد مصادر رزق عشرات العائلات، وتضعها أمام خيارين قاسيين: مواجهة العطش وتلف المحاصيل ونفوق المواشي، أو الرحيل قسراً عن أراضيها بحثاً عن الماء والمرعى.
وكان متضامنون أجانب، حاولوا إدخال مواد غذائية وبعض الاحتياجات إلى السكان، وفق بيان لمنظمة البيدر الحقوقية.
وتشهد المنطقة منذ أشهر عمليات تجريف واسعة ينفذها الاحتلال لشق طريق عسكري يمر منها، وتخلل ذلك هدم آبار ارتوازية ودفيئات بلاستيكية، وإتلاف شبكات ري وأنابيب ناقلة للمياه.
كما شنّ مستوطنون بزي جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءات كثيرة، تخللها احتجاز مركبات لمواطنين، وهدم منشآت سكنية وزراعية، وقطع أنابيب المياه وغير ذلك من الاعتداءات.
ويعتمد الأهالي على الزراعة والرعي في أراضٍ تبلغ مساحتها نحو 10 آلاف دونم، إلا أن قطع خطوط المياه ومنع الصهاريج من الوصول إليها، إلى جانب تدمير نحو ست آبار لتجميع المياه خلال الشهرين الماضيين، بفعل اعتداءات الاحتلال، أدى إلى جفاف مساحات زراعية واسعة وتهديد سبل عيش السكان.
