حذرت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، أماني الناعوق، من أن عمليات انتشال جثامين المفقودين والتعرف على هوياتهم قد تستغرق سنوات نتيجة نقص المعدات المتخصصة وانعدام مرافق فحص الحمض النووي (DNA) في القطاع.
كما أشارت إلى أن نحو 8 آلاف جثمان لا يزال عالقاً تحت الأنقاض وسط مخاطر ميدانية تواجه فرق الإنقاذ بسبب الذخائر غير المنفجرة.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع دخول حرب الإبادة الجماعية عامها الثالث، حيث تحولت أطنان الركام المتراكمة إلى عقبة رئيسية تحول دون انتشال آلاف الجثامين العالقة تحت الأنقاض.
ويعيش الغزيون في كارثة ممتدة في ظل انهيار شبه كامل لمنظومة الدفاع المدني والإنقاذ، نتيجة الاستهداف المباشر للمركبات والمراكز، والمنع المستمر لدخول الآليات الثقيلة والمعدات المتخصصة عبر المعابر.
وتتعمق هذه المعاناة مع غياب البنية التحتية الطبية اللازمة، حيث يفتقر القطاع تماماً لأجهزة فحص الحمض النووي (DNA) والمختبرات المؤهلة لحفظ العينات، ما يجعل التعرف على هويات الضحايا مجهولي الهوية أمراً شبه مستحيل في الوقت الراهن ويحرم آلاف العائلات من فرصة دفن ذويهم ومواراتهم الثرى بكرامة.
وفي ظل هذه التعقيدات الميدانية، تواجه فرق الإنقاذ مخاطر مميتة بشكل يومي أثناء محاولات البحث البدائية، نظراً لانتشار مخلفات الحرب والذخائر غير المتفجرة بين أنقاض البنايات المدمرة، مما يهدد بوقوع ضحايا جدد ويجعل عمليات التطهير والانتشال ملفاً معقداً قد يمتد لسنوات طويلة.
