تصاعدت المخاوف الإنسانية والصحية جراء التفشي الملحوظ لمرض السكابيوس (الجرب) بين الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، وسط اتهامات لإدارة السجون بتعمد حرمانهم من الرعاية الطبية والعلاج اللازم.
وكشفت جمعية واعد الحقوقية عن معطيات توثق معاناة قاسية تعيشها الأسيرات داخل سجن الدامون، حيث أصيبت الأسيرة مها عبد الرحمن رفاعي من بلدة عناتا بحكة شديدة أدت إلى جروح ونزيف مستمر في الجلد وحرمان تام من النوم دون استكمال علاجها، كما حرمت الأسيرة ذكرى رأفت سعيد ناصر من بلدة دير شرف من الحصول على أي علاج فعال للمرض.
وأكدت الجمعية أن ظهور هذه الحالات يرجع إلى تدهور الظروف الاعتقالية وغياب أبسط مقومات النظافة الشخصية والملابس النظيفة، مشيرة إلى أن إجراءات التضييق التي تشمل سحب مساحيق الغسيل والصابون وتقليص فترات الاستحمام وسوء التهوية والاكتظاظ داخل الغرف ساهمت بشكل مباشر في تفاقم انتشار العدوى والضغط النفسي على الأسرى.
ووجّهت واعد نداءً عاجلاً إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية والطبية الدولية للضغط على سلطات الاحتلال وضمان تقديم العلاج الفوري، في وقت تشير فيه معطيات مؤسسات الأسرى إلى احتجاز نحو 9400 أسير فلسطيني في أكثر من 23 سجنًا ومركز توقيف، بينهم عشرات الأسيرات والأطفال.
