أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرار فرض العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية، واصفةً إياه بأنه اعتداء خطير على العدالة الدولية ومحاولة لحماية قادة الاحتلال من المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية في غزة.
وقالت حماس في تصريح لها إن إشادة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بهذا القرار تكشف خشيته من مسار المحاسبة وسعيه للتملص من المثول أمام المحكمة ومواجهة تبعات جرائمه، في اعتراف ضمني بثقل الملفات المرفوعة ضده.
وأكدت الحركة أن استهداف المحكمة الجنائية الدولية لن يثنيها عن أداء واجبها، مشددة على أن المساءلة عن جرائم الحرب التزام جماعي كرّسه نظام روما الأساسي ولا يخضع للضغوط السياسية أو الابتزاز الأمريكي.
ودعت حماس دول العالم والأطراف في نظام روما الأساسي إلى رفض هذه العقوبات والوفاء بالتزاماتها عبر دعم المحكمة وحماية قضاتها لضمان استمرار عملها ومنع إفلات المجرمين من العقاب.
ولفتت إلى أن هذه الخطوة الأمريكية تمثل محاولة مكشوفة لتقويض المنظومة القضائية الدولية، وتشكل سابقة خطيرة تهدد أسس العدالة العالمية، مؤكدةً أن الشعوب المظلومة لن تتنازل عن حقها في محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقها.
وحذرت حماس من أن استمرار الضغوط الأمريكية على المحكمة سيشجع الاحتلال على المضي في جرائمه بحق المدنيين الفلسطينيين، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لحماية استقلالية القضاء الدولي ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.
