أثار منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، اليوم الجمعة، موجة واسعة من الترحيب الدولي، شملت قادة دول ومسؤولين في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمحاكم الدولية وشخصيات حقوقية وقانونية بارزة، في مقابل هجوم حاد شنّته وزارة الخارجية الإسرائيلية على القرار، على خلفية ترؤس بيلاي لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، التي خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة.
وأشاد مفو الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بمنح بيلاي جائزة نوبل للسلام، معتبراً أن وصف الجائزة بأنها مستحقة لا يعبّر بما يكفي عن حجم إنجازاتها.
وقال تورك إن أروقة المفوضية شهدت مشاعر فرح وتأثر واسعة بعد الإعلان عن فوز بيلاي، مضيفاً: "هناك مشاعر جياشة وسعادة وفرح كبير بأن واحدة منا حصلت على جائزة نوبل للسلام".
وأكد أن أهمية الجائزة تتضاعف في وقت تتعرض فيه حقوق الإنسان لهجمات على جبهات متعددة، بما في ذلك من جهات تتمتع بنفوذ وسلطات هائلة. واعتبر أن تكريم بيلاي يمثل أيضاً تكريماً لجميع الذين يكرّسون حياتهم للدفاع عن حقوق الإنسان في أنحاء العالم، وغالباً ما يفعلون ذلك وسط مخاطر كبيرة تهدد أمنهم وسلامتهم.
في المقابل، شنّت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي هجوماً حاداً على قرار منح بيلاي جائزة نوبل للسلام، متهمة إياها بنشر الأكاذيب والتحريض ضد "إسرائيل"، على خلفية مواقفها وتقاريرها بشأن الحرب على قطاع غزة.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته على منصة "إكس": "لو كانت هناك جائزة للأكاذيب والكراهية وافتراءات الدم، لما كانت نافي بيلاي مجرد مرشحة، بل لكانت المرشحة الأوفر حظاً".
