وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ظهر اليوم الجمعة، ارتكاب المستوطنين 19 اعتداءً في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة منذ ساعات الصباح، تنوعت بين استهداف قاطفي الزيتون، إحراق الأشجار والمركبات، وسرقة المحاصيل والمواشي، فضلاً عن الاعتداء المباشر على المواطنين.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن الانتهاكات شملت إحراق مركبة خلال هجوم على مزارعين في بلدة تل، واقتلاع أكثر من 50 شجرة زيتون في بلدة قصرة، إلى جانب استهداف المزارعين وقاطفي الزيتون في جوريش، بيتا، الناقورة، بيرزيت، دير بزيع، وفرعتا. كما تضمنت الاعتداءات إطلاق الرصاص الحي في دير بلوط، وإصابة مزارع في كفر الديك.
وفي اعتداءات أخرى، أُصيبت مُسنّة في منطقة بيرين شرق الخليل إثر إطلاق المستوطنين كلابهم صوب المزارعين، فيما سُرقت رؤوس من الأغنام في عين قينيا، وتعرّض مواطن وطفله للاعتداء وسرقة مركبتهما في يبرود، بالتزامن مع استهداف مركبات المواطنين في سردا والريحان.
وأدانت الهيئة هذه الانتهاكات المتصاعدة، مؤكدةً أن تكرارها بمشاركة قوات الاحتلال أو حمايتها يهدف إلى فرض بيئة إكراه لإجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم. وشددت على أن استهداف موسم الزيتون يمس بأساسيات الحق في العمل والأمان، مطالبةً بتدخل دولي عاجل لحماية المزارعين، داعيةً في الوقت ذاته إلى تكثيف الحضور الشعبي والمؤسسي لإسناد الأهالي في الأراضي المهددة.
وبذلك ارتفع إجمالي اعتداءات المستوطنين منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية سبتمبر إلى 5561 اعتداءً. فيما تشير بيانات وزارة الزراعة إلى تضرر أكثر من 98 ألف شجرة زيتون في الضفة، بخسائر مباشرة بلغت 66.5 مليون دولار، وخسائر تراكمية للمحصول ناهزت 316.9 مليون دولار منذ عام 2023.
