نعت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية الشهيدتين السيدة ميساء داود وابنتها ماري، اللتين ارتقتا في قصف إسرائيلي على منزلهما فجر اليوم في غزة، وقدّمت خالص التعازي إلى عائلتهما وأحبّتهما.
وفجرا، استهدفت غارة إسرائيلية الطابق الأرضي من عمارة "الأصالة"، المقابلة لمخبز اليازجي قرب دوار حيدر عبد الشافي غرب المدينة، وأسفرت عن استشهاد 5 فلسطينيين، بينهم المسيحيتان ميساء وابنتها ماري أبو داود، وإصابة آخرين.
وقالت البطريركية: "بألم وحزن، وعلى رجاء القيامة، نصلّي من أجل راحة نفسي ميساء وماري، سائلين الرب أن يسكنهما حيث يضمحلّ كل وجع وحزن وتنهد، وأن يمنح عائلتهما الصبر والعزاء".
وأضافت: :نصلّي من أجل وقف الحرب والقصف وصون حياة المدنيين، وأن يحلّ سلام عادل يأمن فيه أهل غزة على أبنائهم وأحبّتهم. ليكن ذكرهما مؤبّداً".
وبدوره، قال عضو مجلس وكلاء الكنيسة الأرثوذكسية العربية في غزة إلياس الجلدة: إن "عدد الشهداء من أبناء المجتمع المسيحي في قطاع غزة ارتفع إلى نحو 30 شهيدًا".
وأوضح الجلدة في حديث لصحيفة محلية في غزة، أن قائمة الشهداء المسيحيين خلال الحرب تضم نساءً وأطفالًا وعائلات، من بينها عائلة الصوري التي فقدت عددًا كبيرًا من أبنائها، فيما مُسحت إحدى أسرها كاملة من السجل المدني، مؤكدا أن المسيحيين في غزة دفعوا، شأنهم شأن بقية أبناء الشعب الفلسطيني، أثمانًا باهظة خلال الحرب، قائلًا إن "القصف لم يميز بين مسلم ومسيحي، والجميع عاش القتل والنزوح والجوع وفقدان البيوت والأهل".
وأضاف الجلدة أن الخسائر لم تقتصر على الأرواح، مشيرًا إلى أنه "لم يتبق تقريبًا شيء من ممتلكات الكنائس الدينية أو التعليمية أو المجتمعية إلا وتعرض للاستهداف المباشر أو لأضرار واسعة".
واليوم أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة حصيلة الشهداء منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع إلى 74,228 شهيدًا، فيما بلغ إجمالي عدد الإصابات 175,188.
وأوضحت الوزارة أن حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بلغت 1,445 شهيدًا، فيما وصل عدد الإصابات خلال الفترة ذاتها إلى 5,052 إصابة، إضافة إلى انتشال جثامين 835 شهيدًا من مناطق مختلفة في قطاع غزة.
