تظاهر آلاف الأشخاص في نيويورك احتجاجا ضد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي جاء إلى المدينة للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وطالب المتظاهرون، الليلة، بوقف "حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة" وإنهاء سياسات الاحتلال والتهجير القسري بحق الفلسطينيين.
وتجمع المتظاهرون أمام مكتبة نيويورك العامة في شارع 42، رافعين أعلام فلسطين ولافتات مناهضة لسياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وأخرى تصف نتنياهو بأنه "مجرم حرب"، فيما انتشرت شرطة نيويورك في محيط الاحتجاج.
كما ردد المشاركون هتافات "فلسطين حرة"، ورفعوا لافتات كُتب عليها: "لا نريد مجرمي حرب في نيويورك"، و"إسرائيل تقتل الفلسطينيين بالتجويع"، و"نحن نرى إبادة جماعية"، و"على دول العالم فرض عقوبات على إسرائيل".
وسار المحتجون في شوارع المدينة وسط ترديد شعارات تطالب بالحرية لفلسطين، قبل أن تضع الشرطة حواجز حديدية قرب مقر الأمم المتحدة لمنع وصولهم إلى محيط المبنى.
وكذلك، تخلل المسيرة، مناوشات محدودة بين مجموعات تحمل أعلام إسرائيل والمتظاهرين المؤيدين لفلسطين، قبل أن تتدخل شرطة نيويورك للفصل بين الطرفين، ويواصل المتظاهرون احتجاجهم في المكان الذي حددته الشرطة بالقرب من مقر الأمم المتحدة.
وأكد عضو حركة "ناطوري كارتا" اليهودية الأرثوذكسية المعارضة لـ"إسرائيل" والصهيونية، يتسحاق دويتش، أن تحدث نتنياهو باسم اليهود "خاطئ".
وأضاف دويتش في تصريح صحفي لوكالة الأناضول: "يجب اعتقال نتنياهو، ونشكر رئيس بلدية نيويورك (زهران ممداني) على كل خطوة شجاعة اتخذها من أجل اعتقال مجرم الحرب هذا"، معتبرا أن نتنياهو كان يجب أن يُقاد إلى السجن بدلا من حضوره الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقد غادر ممثلو نحو 70 دولة قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو امتنعوا عن حضورها، احتجاجا على كلمة نتنياهو خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة، على خلفية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة واستمرار الهجمات رغم وقف إطلاق النار، إلى جانب ممارسات الاحتلالفي الضفة الغربية المحتلة وهجماتها على سوريا ولبنان.
ومن بين الدول التي غادر ممثلوها قاعة الجمعية العامة احتجاجا على كلمة نتنياهو: "تركيا وفلسطين وتونس وسوريا والجزائر وطاجيكستان واليمن ومصر والعراق والسعودية والأردن وإيران وقطر ولبنان وماليزيا ومنغوليا ومدغشقر وقرغيزستان والكويت وإندونيسيا وغانا وكوبا وبوتان والسودان".
كما ضمت القائمة إسبانيا والنيجر ونيجيريا وليبيا وغامبيا وسريلانكا وبنغلاديش وجزر القمر وأفغانستان وسلطنة عمان ومولدوفا والبرازيل وبيرو ونيكاراغوا وأوزبكستان وبوتسوانا وجزر البهاما وموناكو.
في المقابل، واصلت بعض الوفود حضور كلمة نتنياهو داخل القاعة، رغم صدور قرار توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية واليونان، وسلوفينيا وكولومبيا وفنزويلا وألمانيا والأرجنتين والمجر وصربيا وأوكرانيا وتشيكيا.
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في القطاع، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة نحو 175 ألفًا، وفق وزارة الصحة في غزة.
