حذر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من خطورة السياسة التي ينتهجها الاحتلال الصهيوني عبر فرض تعتيم إعلامي ممنهج على اقتحامات المستوطنين اليومية، مؤكداً أن هذا الإجراء يهدف بالدرجة الأولى إلى حجب الحقيقة، ومنع نقل الصورة الفنية والتفصيلية لما يجري داخل صحون الأقصى وباحاته إلى العالم الإقليمي والدولي.
وأوضح الشيخ صبري في تصريحات له أن الاحتلال يسعى من خلال حظر حركة الصحفيين وتقييم التغطيات إلى منع حدوث أي ردود فعل أو ضجيج رافض في الشارعين العربي والإسلامي، مع محاولة إظهار نفسه أمام المجتمع الدولي بمظهر المحافظ على المقدسات والموفر لحرية العبادة، في وقت تتزايد فيه وتيرة الاقتحامات بشكل مكثف خلال الأعياد اليهودية بتقدم ومشاركة من وزراء وأعضاء في الكنيست.
وشدد خطيب الأقصى على أن الأخطار المحدقة بالمسجد أصبحت نابعة بصورة مباشرة من الموقف السياسي الرسمي للاحتلال وليس فقط من تحركات "جماعات الهيكل"، مشيراً إلى أن مشاركة بنيامين نتنياهو وإيتامار بن غفير في اقتحامات حائط البراق والمسجد الأقصى تُثبت التبني الحكومي لهذه الممارسات، وتوظيفها ضمن الدعاية الانتخابية لإرضاء الشارع واليمين المتطرف، ولفت النظر إلى خطورة توزيع شرطة الاحتلال "كتب الصلاة" على المقتحمين، ما يتطلب أعلى درجات الحذر لعدم السماح باستباحة المكان.
وجدد صبري التأكيد على أن كافة ممارسات الضغط والقوة العسكرية لن تمنح الاحتلال أي شرعية أو حق في المسجد الأقصى الذي سيبقى مسجداً إسلامياً خالصاً، منتقداً حالة الصمت والتخاذل العربي والإسلامي المستمرة تجاه هذه الانتهاكات التي تتناقض كلياً مع ادعاءات حرية العبادة في ظل منع المسلمين من الوصول والمشافهة.
واختتم الشيخ عكرمة صبري تصريحه بالدعوة إلى توحيد الجهود الإعلامية العربية والإسلامية لكشف واقع الأقصى للرأي العام العالمي، مجدداً نداءه للمقدسيين وأبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان لضرورة شد الرحال والرباط الدائم في المسجد الأقصى المبارك لإحباط مخططات الاحتلال واستباحة المستوطنين.
