وجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خطابات حازمة وانتقادات لاذعة خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أنه جاء للدفاع عن المبادئ والطموحات الأساسية التي أُنقذت بسببها البشرية وأُسست عليها هذه المنظمة الدولية. وأوضح سانشيز أن هذه القيم والتطلعات الجامعة باتت تُتجاهل أو تُستهدف بالتقويض المباشر من قِبل حكومات وجهات سياسية مختلفة حاضرة في الجمعية العامة، مشيراً إلى أن قيم السلام والاستدامة وتكافؤ الفرص تتعرض حالياً لهجوم ممنهج من قوى تسعى لإعادة العالم إلى حقب تاريخية مظلمة.
واعتبر رئيس الحكومة الإسبانية أن القوى التي تصف الأمم المتحدة والمنظمات متعددة الأطراف بأنها عديمة الجدوى تتبنى موقفاً يتناقض كلياً مع حركة التاريخ، مشدداً على أن أطروحات تلك الجهات تقوم على ثلاث ركائز خاطئة ومستجلبة للخراب تتمثل في الأنانية والجهل والقسوة. وأضاف سانشيز أنه شاهد بنفسه نتائج صعود تلك القوى التي شنت حروباً غير قانونية وارتكبت مجازر مروعة بحق المدنيين الأبرياء، متطرقاً بشكل مباشر إلى التصعيد الجاري في الأراضي الفلسطينية بتأكيده أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يواصل ارتكاب مجزرة جماعية بحق السكان في قطاع غزة.
وفي ختام كلمته، شدد سانشيز على ضرورة الشروع الفوري في إصلاح هيكلية مجلس الأمن الدولي ليكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات الراهنة، داعياً في الوقت ذاته إلى تعزيز صلاحيات وقدرات الهيئات القضائية الدولية، وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية، لضمان ملاحقة ومعاقبة كل من ينتهك القانون الدولي وقواعد القانون الدولي الإنساني دون استثناء.
