كشفت وزارة الزراعة الفلسطينية عن تعرض القطاع الزراعي في قطاع غزة لخسائر فادحة وغير مسبوقة طالت المحاصيل المثمرة، وفي مقدمتها التين والجوافة، جراء عمليات التجريف واقتلاع الأشجار وتدمير البنية التحتية الزراعية ضمن حرب الإبادة المتواصلة على القطاع.
وأفادت الوزارة، في بيان صحفي صادم احتوى على أرقام ومؤشرات إحصائية حادة، بأن مساحة زراعة التين انكمشت بنسبة 82% لتهبط من 1,100 دونم قبل الحرب إلى 200 دونم فقط، بينما تراجع الإنتاج بنسبة 85%، مسجلاً 250 طناً مقارنة بـ 1,700 طن سابقاً. وأوضحت أن مناطق رئيسية كمنطقة "الشيخ عجلين" التاريخية جنوب غربي مدينة غزة تعرّضت لتدمير واسع أذهب بجزء أصيل من الذاكرة الزراعية والاقتصادية للقطاع.
وفي السياق ذاته، يواجه محصول الجوافة تدهوراً حاداً؛ إذ فقد القطاع 83.3% من مساحاته المزروعة بالجوافة لتتراجع من 1,800 دونم إلى 300 دونم فقط. كما تراجع الإنتاج الإجمالي للمحصول بنسبة 87.5%، هابطاً من 2,400 طن إلى نحو 300 طن حالياً، متأثراً بفقدان المساحات وانخفاض إنتاجية الدونم الواحد بنسبة 50% نتيجة انعدام المياه والأسمدة والمبيدات.
وحذرت الوزارة من أن هذه الخسائر تتجاوز الحسابات الرقمية لتشكل تهديداً خطيراً لآلاف العائلات والعمال الذين يعتمدون على سلاسل القيمة لهذه المحاصيل كمصدر رزق أساسي، فضلاً عن ارتفاع أسعار المنتجات المتبقية في الأسواق.
وشددت وزارة الزراعة على أن إعادة إحياء هذه المحاصيل تتطلب برنامجاً إغاثياً وعاجلاً يتضمن استصلاح الأراضي، وتأهيل الآبار وشبكات الري، وتوفير الأشتال ومستلزمات الإنتاج ودعم المزارعين مالياً وفنياً لتثبيتهم في أرضهم وترميم الموروث الزراعي الفلسطيني.
