أقام مستوطنون، الثلاثاء، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية بيت إكسا شمال غربي القدس المحتلة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر مقدسية بأن مجموعة من المستوطنين، ترافقها قوات الاحتلال، شرعت في وضع منشآت وتجهيزات في منطقة خربة العلاونة، في خطوة تهدف إلى فرض أمر واقع جديد على أراضي القرية.
وأوضحت المصادر أن إقامة البؤرة تثير مخاوف الأهالي من توسعها خلال الفترة المقبلة، واستيلائها على مساحات إضافية من أراضي المواطنين، خاصة في ظل الحماية التي توفرها قوات الاحتلال للمستوطنين أثناء إقامة البؤر.
وتعد البؤرة الجديدة الثانية التي يقيمها المستوطنون في أراضي بيت إكسا خلال أربعة أشهر، بعد إنشاء بؤرة أخرى في المنطقة قبل نحو أربعة أشهر.
ويعكس تكرار إقامة البؤر الاستيطانية تصاعد النشاط الاستيطاني في القرية، وسط مخاوف من تحويل هذه البؤر إلى تجمعات استيطانية دائمة والتوسع تدريجيًا على حساب الأراضي الفلسطينية المحيطة ببيت إكسا.
ويخشى أهالي القرية من أن تشكل البؤرة المقامة في خربة العلاونة نقطة انطلاق للاستيلاء على مزيد من الأراضي، لا سيما مع استمرار حماية قوات الاحتلال للمستوطنين وتوفير الغطاء الأمني لتحركاتهم في المنطقة.
وخلال شهر آب الماضي، حاول مستوطنون إقامة 32 بؤرة استيطانية جديدة، تركزت بصورة أساسية في محافظة رام الله والبيرة بواقع 9 محاولات، وفي محافظتي الخليل ونابلس بواقع 6 محاولات في كل منهما، وفي جنين بواقع 3 محاولات، إضافة إلى محاولتين في كل من القدس وبيت لحم وطوباس، ومحاولة في كل من طولكرم وقلقيلية، حسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان
وتشكل إقامة البؤر مرحلة أولى في مسار السيطرة على الأرض، تبدأ بوضع الخيام والمنشآت وشق الطرق وفرض الحماية العسكرية، ثم الانتقال إلى تثبيت البؤرة ومدها بالخدمات والبنية التحتية وربطها بالمستوطنات القائمة.
ووفق الهيئة، فقد نفذ جنود الاحتلال والمستوطنين 2030 اعتداء خلال شهر آب/أغسطس الماضي، بينها 1402 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال و628 اعتداء نفذها المستوطنون، تركزت في محافظات نابلس ورام الله والبيرة والخليل وبيت لحم وجنين والقدس.
