أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات إقدام جمهورية ناورو على افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، معتبرًا هذه الخطوة انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتحديًا مباشرًا للإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، ومحاولة مرفوضة لشرعنة واقع احتلالي باطل.
وأكد رئيس البرلمان العربي أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددًا على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير وضعها القانوني أو طابعها التاريخي والديموغرافي باطلة ولا أثر قانوني لها. وأشار في هذا السياق إلى قراري مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980 اللذين أكدا عدم الاعتراف بأي إجراءات تستهدف تغيير وضع المدينة المقدسة، ودعوا جميع الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية فيها.
وأوضح اليماحي أن افتتاح سفارة في القدس المحتلة لا يصنع حقًا للاحتلال ولا يغير حقيقة أن المدينة أرض فلسطينية محتلة، كما لا يمنح أي غطاء قانوني لمحاولات فرض الأمر الواقع. وحذر من أن مثل هذه الخطوات الدبلوماسية تشجع حكومة الاحتلال على مواصلة سياساتها الاستيطانية والضم وتهويد المدينة، مما يساهم بشكل مباشر في تقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
ودعا رئيس البرلمان العربي جمهورية ناورو إلى التراجع الفوري عن هذا القرار غير القانوني والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، موضحًا أن القدس ليست ورقة للمساومات السياسية، وأن مكانتها القانونية والتاريخية لا تحددها إجراءات أحادية تخالف أحكام القانون الدولي. كما جدد تأكيده على أن البرلمان العربي سيواصل تحركاته على المستويين العربي والدولي لمواجهة محاولات تصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس.
