Menu
فلسطين - غزة °27 °17
تردد القناة 10873 v

الاحتلال يعلن تدمير البنى التحتية في "علي الطاهر"

00064435340420175813620302678321.jpg
فلسطين اليوم - لبنان

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، مساء الخميس، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمّر البنى التحتية التابعة لحزب الله تحت الأرض، في مرتفعات علي الطاهر، مشيرين إلى "استكمال المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.

وأفادت مصادر محلية بوقوع تفجيرات إسرائيلية في منطقة تلة علي الطاهر، في حين قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن التفجيرات أحدثت ارتجاجات، ودويا قويا تردد صداه في بلدة النبطية جنوبي البلاد.

ووفق القناة الـ12 الإسرائيلية، فقد استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 1100 طن من المواد المتفجرة لتدمير "أنفاق علي الطاهر"، مشيرة إلى أنه قام بإدخالها ضمن عملية سرية.

وحول شدّة التفجيرات، أشارت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أنها رصدت زلزالا بقوة 4.1 درجات في جنوب لبنان، في حين نقلت صحيفة معاريف عن المعهد الجيولوجي الإسرائيلي أنه رصد حدثا زلزاليا في المنطقة نفسها، جراء ما وصفته بـ"انفجار مُسيطر عليه".

ووصف نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، البنية التحتية في منطقة علي الطاهر بأنها إستراتيجية، مضيفين أنها "أُنشئت على مدى عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين".

وزعم البيان أن البنية التحتية والمقر الموجودين في "علي الطاهر" كانا مخصصين لاستخدامهما قاعدة لـ"احتلال الجليل"، والسيطرة على عمليات الرصد وإطلاق النار باتجاه مستوطنتي المطلة وكريات شمونة شمال الكيان الإسرائيلي.

وقال نتنياهو وكاتس إن تدمير هذه البنى التحتية حقق للجيش الإسرائيلي "السيطرة العملياتية" على مرتفعات علي الطاهر فوق الأرض وتحتها، مؤكدين أن الجيش سيبقى في "المنطقة الأمنية"، كما سيواصل تدمير ما وصفاها بـ"البنى التحتية الإرهابية"، وإحباط أي محاولة من جانب حزب الله لإعادة التموضع في المنطقة واستعادة قدراته.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير مسارات أنفاق تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر، بهدف "تحييد قدرة حزب الله بشكل نهائي"، مشيرا إلى أن العملية جاءت عقب "نشاط تحضيري مطول".

وقال الجيش، في بيان، إن طول البنى التحتية التي دمرها بلغ أكثر من كيلومترين، مشيرا إلى أنه عثر في داخلها على عشرات الصواريخ والقذائف الصاروخية والطائرات المسيرة، التي قال إنها إيرانية الصنع، إلى جانب رشاشات وعشرات الصواريخ المضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة.

وأضاف الجيش أنه عثر كذلك على مجمع قيادة مركزي تابع لوحدة بدر في حزب الله، يضم غرفا للقيادة والسيطرة وأخرى لتخزين الأسلحة.

إلى ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن الجيش دمّر "أنفاق علي الطاهر"، بعد أن قتل معظم عناصر حزب الله الذين احتموا داخلها، في حين "فرّ من بقي على قيد الحياة وعددهم قليل"، بحسب الهيئة.

ووصفت صحيفة معاريف الإسرائيلية التفجيرات، بأنها تمثل "انهيارا لخط الدفاع الأخير" لحزب الله، مشيرة إلى أن الجيش دمّر مجمع الحزب الذي تشكل من "منظومة وشبكة أنفاق هائلة".

وبالتزامن، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية، بوجود حالة تأهب قصوى في الكيان الإسرائيلي، عقب الإعلان عن التفجيرات في منطقة علي الطاهر، مضيفة بأنه لا تغيير على تعليمات الطوارئ للجبهة الداخلية في الكيان الإسرائيلي غير أن جيش الاحتلال الإسرائيلي متأهب للتعامل مع كل ردّ على التفجيرات.

ونقلت القناة عن مصادر أنه سيجري تحديد انتشار القوات الإسرائيلية على امتداد "الخط الأصفر"، وفقا لتقييم الوضع.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد هدّد الجيش الإسرائيلي إيران بأنها ستتلقى "ضربة قاصمة"، إذا ردّت على تدمير "معقل حزب الله في علي الطاهر".

وقبل وقوع التفجيرات، قالت القناة الـ12 إن قيادة المنطقة الشمالية وسلاح الجو، على أهبة الاستعداد للتدخل وتنفيذ عمليات إذا اقتضت الحاجة، مشيرة إلى أن الجيش يستعد لاحتمال عدة أيام من القتال.

وفي وقت سابق أيضا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، في كلمة من أمام حائط البراق بالقدس المحتلة، إن الكيان الإسرائيلي يواصل ضرب "المحور الإيراني" في قطاع غزة ولبنان، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر قلعة الشقيف، وأنه "يتعامل الآن" مع مرتفعات علي الطاهر.

واليوم، واصل الكيان الإسرائيلي قصف بلدات ومناطق جنوبي لبنان، بغارات جوية ونيران المدفعية، امتدادا لتصعيد بدأ ليل الأربعاء وشمل تفجيرات واسعة استهدفت منازل وأبنية سكنية.

وكان الجيش اللبناني، أعلن أمس الأربعاء، أنه سجل نحو 7 آلاف و700 خرق إسرائيلي منذ توقيع الاتفاق الإطاري في 26 يونيو/حزيران الماضي، محذرا من أن استمرارها يهدد التفاهمات والترتيبات القائمة.

وبلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، 4383 قتيلا و12406 مصابين، وفق آخر إحصائية أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية مساء اليوم.