كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، عن معاملة وحشية حاقدة تعرضت لها الأسيرة شيماء فتحي خازم (27 عاماً) من محافظة جنين، والتي اعتقلت في الثالث من آب/أغسطس من العام الماضي.
وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي، أن الأسيرة خازم حُولت للاعتقال الإداري الذي جُدد لها للمرة الثالثة على التوالي، وتحتجز حالياً في سجن "الدامون" بظروف صحية ومعيشية صعبة ومعقدة.
وأشارت الهيئة إلى أن شيماء تعرضت عند اعتقالها للضرب والتعذيب والتنكيل، بالإضافة إلى السب والشتم والإهانة، مؤكدة أن الهدف كان واضحاً، وهو الانتقام منها ومن أسرتها، خاصة أنها تنتمي لعائلة مناضلة فقدت شقيقيها رعد وعبد الرحمن برصاص جنود الاحتلال، ثم التحق بهما والدها فتحي الذي اغتيل داخل منزله في جنين الشهر الماضي.
ونقلت محامية الهيئة عن الأسيرة شيماء قولها: "عددنا اليوم في السجن 85 أسيرة، الوضع العام سيء جداً، الفورة عبارة عن ساعة واحدة فقط من ضمنها تنظيف الغرفة والاغتسال، الطعام سيء كمّاً ونوعاً، إضافة إلى الاكتظاظ الكبير".
وأضافت شيماء أن الأسيرات يضطررن في بعض الأحيان إلى افتراش الأرض للنوم، وتتعرض غرفهن لاقتحامات مباغتة وقمع دون سبب، يجبرن خلالها على الجلوس بوضعيات معينة، مع تقييد الأيدي وتعصيب الأعين، قبل الزج بهن إلى ساحة "الفورة".
وكشفت الأسيرة أن أقسى عمليات القمع كانت قبل اقتحام وزير ما يسمى بالأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير لغرف الأسيرات، حيث كان التعامل شرساً والتخريب في الغرف كبيراً، ومكثن ثلاثة أيام بدون ملابس سوى التي يرتدينها، وحُرمن من الخروج للفورة أو الاغتسال، مع سحب ومصادرة الأغطية وكل ما بداخل الغرف.
وذكرت هيئة شؤون الأسرى أن الظروف العامة لكافة الأسرى والأسيرات لا تزال صعبة ومعقدة، وأن حياتهم جميعاً لا تزال في دائرة الخطر الحقيقي، جراء السياسات الانتقامية المفروضة عليهم بشكل يومي.
