أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الدكتور إسماعيل الثوابتة، أن حملات إتلاف المواد الغذائية التي تنفذها طواقم وزارة الاقتصاد الوطني تأتي في إطار الواجب الحكومي الأصيل لحماية صحة المواطنين من استهلاك سلع فاسدة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، نافياً بشكل قاطع ادعاءات الاحتلال بوجود فائض في الغذاء أو انتفاء حالة المجاعة التي تضرب القطاع.
واعتبر الثوابتة أن التصريحات التي تحاول توظيف مشاهد إتلاف بعض السلع للترويج بأن الأسواق تغص بالمواد الغذائية هي محض تضليل إعلامي مكشوف ومحاولة بائسة للهروب من المسؤولية القانونية والأخلاقية، موضحاً أن هذه الادعاءات الكاذبة تهدف مباشرة إلى التعمية على سياسة التجويع الممنهجة التي يتعرض لها أكثر من مليوني فلسطيني يفتقرون لأدنى مقومات الأمن الغذائي الأساسية.
وفي سياق توضيحه للمبررات المهنية، بيّن مدير عام المكتب الإعلامي أن المواد التي جرى إتلافها هي بالأساس شحنات غذائية تعرضت للتلف المتعمد نتيجة سياسات الاحتلال نفسه، حيث أدى احتجاز شاحنات البضائع والمساعدات لفترات طويلة على المعابر تحت أشعة الشمس المباشرة وفي ظروف غير صحية، إلى جانب منع إدخال الوقود اللازم لتشغيل ثلاجات التبريد، إلى تعفن هذه المواد وانتهاء صلاحيتها قبل وصولها للمستهلكين.
وشدد على أن طواقم حماية المستهلك تمارس دورها الرقابي الصارم لضبط الأسواق ومنع ترويج هذه السلع الفاسدة التي قد تتسبب في كارثة صحية وتفشٍ للتسمم الغذائي، مشيراً إلى أن إتلاف البضائع التالفة يمثل دليلاً إضافياً على بشاعة الحصار وتفاقم المعاناة، في وقت يحاول فيه الاحتلال تزييف الواقع وتسويق وهم الوفرة لتبرير تقييد دخول المساعدات.
واختتم الثوابتة تصريحه بالمطالبة العاجلة للمجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بعدم الانجرار وراء الرواية الزائفة، والتدخل الفوري لكسر الحصار وفتح المعابر بشكل كامل لإدخال الشاحنات المكدسة من المساعدات الغذائية والطبية السليمة، إنقاذاً لأرواح المواطنين وإيقافاً للمجاعة الحقيقية والمدمرة التي تفتك بأبناء القطاع.
