قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الثلاثاء، إن فرصة التصدي للمجاعة في قطاع غزة تتلاشى بوتيرة متسارعة، وذلك بسبب استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال على دخول المساعدات الإنسانية. وأوضح أن فرقه تعمل على استحداث نقاط توزيع جديدة واستخدام طرق آمنة للوصول إلى المحتاجين، في محاولة لتجاوز العقبات الميدانية التي تعرقل إيصال الإمدادات الغذائية.
وأضاف أن المنظمات الإنسانية تواجه صعوبات غير مسبوقة في إيصال المواد الغذائية والطبية، خاصة مع استمرار إغلاق المعابر وتكدّس الشاحنات على أطراف القطاع، مشيرًا إلى أن عدد الشاحنات المسموح بدخولها لا يغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات اليومية، والتي تُقدّر بنحو 500 شاحنة على الأقل.
وفي سياق متصل، أكّد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن نحو 112 طفلًا فلسطينيًا يدخلون المستشفيات يوميًا في قطاع غزة لتلقي العلاج من سوء التغذية الحاد، وذلك منذ بداية العام الجاري. وقال إن الوضع الصحي في القطاع "تجاوز مرحلة الكارثة"، موضحًا أن 17 مستشفى فقط تعمل جزئيًا من أصل 36، بينما تغيب الخدمات الصحية تمامًا عن مناطق شمال غزة ومدينة رفح في الجنوب.
وشدّد على أن الأزمة الصحية تُفاقم الوضع الإنساني في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط استمرار الحصار الذي يفرضه الاحتلال، مما يعيق وصول الدعم الصحي ويُعرض حياة آلاف المرضى للخطر، خصوصًا الأطفال وكبار السن.

