أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، الدكتور إسماعيل الثوابتة، أن قضية المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة تمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة تستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً، محذراً من التداعيات الصحية والبيئية الخطيرة لاستمرار بقاء آلاف الجثامين تحت الركام.
وأوضح الثوابتة، في تصريح صحفي، أن حجم الأزمة يتجاوز الإمكانات والقدرات المحلية في ظل النقص الحاد في الآليات والمعدات الثقيلة جراء الحصار وتدمير البنية التحتية، مشدداً على ضرورة أن تتحمل المنظمات الدولية والحقوقية مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية عبر الإسراع في توفير الدعم اللازم لطواقم الدفاع المدني لتمكينها من انتشال رفات الشهداء وحفظ كرامتهم.
واستحضر الثوابتة مجزرة "برج المهندسين" في مخيم النصيرات كشاهد حي على أبعاد هذه المأساة، مشيراً إلى أن استهداف البرج السكني المكون من ستة طوابق نهاية أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين أدى إلى ارتقاء أكثر من ثلاثمائة وخمسين مواطناً ونازحاً، لم تُسترد جثامين سوى مائة وستة منهم فقط بسبب شح الإمكانيات، فيما يزال المئات تحت الأنقاض حتى اليوم.
وفي ختام تصريحه، وجه مدير عام الإعلام الحكومي دعوة عاجلة إلى كافة الوسائل الإعلامية والمؤسسات الحقوقية الدولية لتسليط الضوء على ملف المفقودين باعتباره أولوية إنسانية وأخلاقية، والعمل على توثيق هذه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل لضمان ملاحقة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية.
