عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري بكامل أعضائها، أصدرت خلاله بياناً سياسياً شاملاً أطّرت فيه موقفها من مستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية، مؤكدة أن تصعيد العدوان الأمريكي في المنطقة واستمرار العدو الصهيوني في ارتكاب جرائمه وتدمير البيئة وسرقة المياه في جنوب لبنان، إلى جانب الاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى، يتم وسط صمت دولي وتواطؤ أمريكي وإهمال رسمي لبناني.
وشددت الكتلة على أن الشعب المقاوم في لبنان وفلسطين يجسد أنموذجاً أسطورياً في الصمود والثبات والمواجهة، مشيرة إلى أن التطورات الخطيرة تعزز توهج الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، حيث أثبتت الأحداث صحة تحذيراته المبكرة من خطورة العدو وضرورة مقاومته، ومجددة العهد باسم حزب الله وحركة أمل للاستمرار في هذا النهج وتقديم كل التضحيات اللازمة لحماية الوطن وتحرير أرضه.
وانتقدت الكتلة في بيانها أداء السلطة اللبنانية، معتبرة أن رهانها على اتفاق الإطار قد سقط بعدما اتخذه العدو غطاءً لاستمرار اعتداءاته، داعية إياها إلى الإقلاع عن نهج التنازلات الذي يعمق الأزمة الوطنية ويكرس وجود الاحتلال. كما اتهمت الكتلة السلطة بالموت السريري نتيجة غيابها عن تحمل مسؤولياتها في مواجهة العدوان وإهمال القضايا المعيشية وشؤون النازحين والمتضررين، ناهيك عن تفاقم أزمة الكهرباء واستشراء الفساد والمحسوبيات وتراجع الرقابة على الأسعار.
وفي سياق آخر، أكدت كتلة الوفاء للمقاومة أن العداء للكيان الصهيوني حالة ميثاقية وقانونية كرسها اتفاق الطائف ولا يمكن لأي جهة شطبها من ثقافة اللبنانيين، معتبرة أن تصريحات رئيس الجمهورية بشأن إنهاء هذه الحالة تشكل تجاهلاً لآلام الشعب وللنصوص التأسيسية. وختمت الكتلة بيانها بإدانة العدوان والحصار الأمريكي على إيران، مؤكدة على حقها المشروع في الدفاع عن نفسها ومثنية على تضامن شعبها وبطولة قواتها المسلحة في التصدي للضغوط والغطرسة الخارجية.
