حمّلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حكومة الاحتلال ورئيسها بنيامين نتنياهو المسؤولية عن تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن هذه الاعتداءات تجري في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع استيطانية جديدة وتسريع مشاريع الضم والتهجير.
وقالت الحركة، في بيان صدر اليوم الأحد، إن تصاعد ما وصفته بـ"إرهاب المستوطنين" يأتي بدعم وغطاء مباشرين من حكومة الاحتلال، ضمن مساعٍ تستهدف كسر إرادة الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل عن أرضهم. وأضافت أن نتنياهو يواصل في الضفة الغربية النهج ذاته الذي اتبعته حكومته خلال الحرب على قطاع غزة، من خلال إطلاق يد المستوطنين وتصعيد الاعتداءات والتهجير.
وأشارت حماس إلى أن نتنياهو يوظف اعتداءات المستوطنين لخدمة حساباته السياسية والانتخابية، واسترضاء قوى اليمين الاستيطاني المتطرف، معتبرة أن تصريحات الاحتلال المعلنة بشأن رفض بعض اعتداءات المستوطنين لا تتجاوز، وفق وصفها، محاولة احتواء الإدانات الدولية وتخفيف الضغوط الخارجية.
وأكدت الحركة أن حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، متهمة إياها بتوفير الحماية والغطاء للمستوطنين والسماح باستمرار الهجمات ضد القرى والتجمعات الفلسطينية.
ودعت حماس المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ إجراءات عملية، من بينها فرض عقوبات على المسؤولين في الكيان والمستوطنين المتورطين في الاعتداءات، وملاحقة شبكات تمويلهم ودعمهم، إلى جانب توفير الحماية الدولية للقرى والتجمعات الفلسطينية المستهدفة.
وطالبت الحركة بتفعيل آليات المحاسبة والملاحقة أمام المحاكم الدولية، على خلفية ما وصفته بجرائم الحرب وعمليات التهجير والتطهير العرقي التي يتعرض لها الفلسطينيون، مؤكدة أن استمرار الاعتداءات دون إجراءات رادعة يساهم في ترسيخ واقع استيطاني جديد في الضفة الغربية.
