أصيب عدد من الفلسطينيين، اليوم السبت، خلال هجوم شنته مجموعات من المستوطنين على بلدة قصرة جنوب شرق نابلس، بالتزامن مع اقتحام واسع لقوات الاحتلال، وسط اندلاع مواجهات مع الأهالي وإطلاق قنابل الغاز.
وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن عشرات المستوطنين اقتحموا البلدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة خلال تصدي الأهالي للهجوم، مشيرًا إلى أن المستوطنين أشعلوا النار وأطلقوا الرصاص، وحاصروا عددًا من الشبان داخل منازلهم واعتدوا عليهم.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن مركبة إسعاف تعرضت للاعتداء أثناء محاولتها الوصول إلى أحد المنازل، ما أعاق وصول الطواقم الطبية إلى المصابين. وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال ستة شبان من البلدة، عقب الهجوم وتصدي الأهالي للمستوطنين.
ويتزامن الهجوم مع استمرار حصار ثلاثة منازل في منطقة رأس العين منذ 21 يومًا، حيث تواجه العائلات المحاصرة صعوبات كبيرة في الحصول على المياه والمساعدات الأساسية، وسط منع المواطنين من الوصول إلى المنطقة أو الخروج منها. وقال وادي إن الهجمات المتواصلة تهدف إلى الضغط على العائلات ودفعها إلى مغادرة أراضيها.
وأكد رئيس البلدية أن قوات الاحتلال أعلنت منطقة رأس العين منطقة عسكرية مغلقة عقب هجوم المستوطنين، مشيرًا إلى أن البلدية وثقت الهجمات وأبلغت الجهات المعنية بها، في وقت تتواصل فيه إجراءات التضييق، بما في ذلك نصب البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية.
وأوضح وادي أن أحد المنازل الثلاثة استخدمته قوات الاحتلال ثكنة عسكرية لمدة 15 يومًا، قبل أن تتركه، وفق قوله، في حالة متضررة وغير صالحة للاستخدام. وأضاف أن محاولات إيصال المساعدات للعائلات المحاصرة تواجه المنع والاعتداءات، رغم التنسيق مع مؤسسات دولية، ما يزيد من معاناة السكان في ظل استمرار الحصار.
