قالت محافظة القدس، اليوم السبت، إن انسحاب قوات الاحتلال من مركز قلنديا للتدريب لا يعني انتهاء سيطرتها الفعلية على المنشأة أو إعادتها إلى إدارة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في ظل استمرار إجراءات الاحتلال داخل المركز.
وأوضح مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب، في تصريح صحفي، أن قوات الاحتلال أغلقت أبواب المركز باللحام وأبقت بوابة صغيرة فقط، فيما واصل عمال تابعون لبلدية الاحتلال أعمال الصيانة داخل المنشأة، مشيرًا إلى تركيب كاميرات مراقبة وترك مجسمات لجنود في عدد من مرافق المركز.
واعتبر الرجوب أن هذه الإجراءات تمثل مؤشرات خطيرة على محاولة الاحتلال فرض واقع جديد داخل منشأة تابعة للأمم المتحدة، محذرًا من أن القضية لا تقتصر على السيطرة على مبنى المركز، وإنما تتصل بمستقبل وجود "أونروا" ودورها في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في القدس ومخيم قلنديا.
وأشار إلى أن المركز تأسس عام 1952 ويقدم خدمات التدريب المهني والتقني لمئات اللاجئين الفلسطينيين سنويًا، مؤكدًا أن الانسحاب الحقيقي لقوات الاحتلال يجب أن يترافق مع فتح المركز وإعادته بالكامل إلى إدارة الوكالة، بما يضمن استئناف أنشطته بصورة طبيعية.
وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت من مركز قلنديا، عصر أمس الجمعة، بعد اقتحام استمر أربعة أيام، وذلك عقب زيارة ممثلين عن 49 هيئة وبعثة دبلوماسية معتمدة لدى دولة فلسطين للمركز ومخيم قلنديا يوم الاثنين الماضي. كما شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في اقتحام المركز، معلنًا موقف حكومته الرافض لاستمرار عمل "أونروا" في القدس.
من جانبها، أدانت "أونروا" الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت مركز التدريب، مؤكدة التزامها باستئناف أنشطتها التعليمية فيه بشكل كامل. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل ضد الوكالة، بعد إقرار الكنيست قانونين في أكتوبر/تشرين الأول 2024 يقيدان عملها، دخل أحدهما حيز التنفيذ مطلع عام 2025.
