أدانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بأشد العبارات، إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي استهدفت مركز تدريب قلنديا في القدس الشرقية المحتلة، مؤكدة أن اقتحام هذا المرفق التعليمي الذي تديره منذ أكثر من 70 عاما، وممارسة أنشطة غير قانونية في مبانيه، انتهاك للقانون الدولي.
وأكدت "الأونروا"، في بيان لها، اليوم السبت، أن المركز ما يزال منشأة تابعة للأمم المتحدة، ويجب احترامه وحمايته بما يتماشى مع القانون الدولي، مشيرة إلى أنه تعرض للتدمير خلال وجود سلطات الاحتلال فيه، وأنها تلقت تقارير تفيد بدخول أفراد إليه ومحاولة سرقة بعض من محتوياته.
وأضافت أنها تؤكد باستمرار على وجوب حماية المركز ومقتنياته، نظرا للدور الحيوي الذي يلعبه في تقديم الخدمات التعليمية والتدريبات المهنية للاجئي فلسطين، مؤكدة أن على حكومة الاحتلال أن تلتزم قانونا بضمان التراجع عن مثل هذه الإجراءات دون تأخير ومنع تكرارها مجددا.
كما أكدت "الأونروا"، في بيانها، التزامها باستئناف أنشطتها التعليمية في مركز تدريب قلنديا، وبشكل كامل.
والثلاثاء الماضي، أخلت قوات الاحتلال معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في كفر عقب شمال القدس المحتلة، واستولت على مجمعه، ورفعت علم الاحتلال في ساحته.
ويضم المجمع منشآت تعليمية ومهنية وصحية، وكانت "الأونروا" قد حذرت في وقت سابق من مخطط إسرائيلي يستهدف منشآتها في الموقع، مشيرة إلى أن تنفيذ المخطط يتطلب هدم معظم مرافق مركز التدريب.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تصعيد الاحتلال ضد وكالة الأونروا ومؤسساتها في محافظة القدس المحتلة، في ظل مساعٍ إسرائيلية متواصلة لإنهاء عمل الوكالة وفرض قيود على نشاطها، رغم تفويضها الأممي بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
وكانت سلطات الاحتلال قد أقرت في وقت سابق سلسلة إجراءات تستهدف عمل الأونروا، بما في ذلك منعها من العمل في الأراضي المحتلة، وإلغاء الترتيبات والامتيازات الممنوحة لها، في خطوة أثارت إدانات فلسطينية ودولية واسعة.
