أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، الدكتور محمد الهندي، أن معركة طوفان الأقصى تشكل حدثاً تاريخياً مفصلياً سيعيد رسم مصير فلسطين والمنطقة بأسرها، مشدداً على أن نتائج المواجهة الحالية سترسم المستقبل السياسي والمنطقة لعقود قادمة على غرار الأحداث التاريخية الكبرى كعام أربعة وأربعين. وأوضح الدكتور الهندي أن المقاومة الفلسطينية تمثل خياراً وطنياً مستقلاً تماماً، وهو ما يدحض ويُكذب كافة الادعاءات التي تحاول ربط قرارها بالتبعية لأي أطراف إقليمية أو خارجية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن النظام الدولي القائم على الحفاظ على الهيمنة الأمريكية يشهد تراجعاً واضحاً وصراعاً مستمراً بين القوى الدولية.
وحول الملف السياسي الداخلي والانتخابات، أشار نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إلى أن الانتخابات الحالية لا تلبي مطامح الشعب الفلسطيني، بل تستهدف مصادرة حقه الأصيل في تقرير مصيره. وكشف عن مطالبة الحركة بتأجيل هذه الانتخابات إلى حين تحقيق التوافق الوطني الشامل لإصلاح وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكداً مشاركة الحركة في الحوار الفصائلي لبحث سبل التعاطي مع إصرار السلطة على إجراء الانتخابات. وأكد الهندي أن الحركة لن تقدم مرشحين للانتخابات المقررة، لكنها ستدعم أي قائمة وطنية يتم التوافق عليها، موضحاً أن المشاورات الفصائلية الراهنة تهدف إلى دعم قائمة وطنية موحدة وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات المحدقة بالقضية الفلسطينية، لاسيما وأن مستقبل أي شعب يصنعه ما يطبقه وينفذه اليوم على الأرض.
