جدد الاحتلال، منذ ساعات الفجر الأولى ليوم الخميس، اعتداءاته العسكرية على عدة مناطق وبلدات ومرتفعات جبلية في الجنوب اللبناني، خرقًا متواصلًا لتفاهمات التهدئة واتفاقات وقف إطلاق النار المقرة برعاية دولية.
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي للاحتلال شن غارتين متتاليتين استهدفتا حرج "علي الطاهر" عند الأطراف الشرقية لبلدة النبطية الفوقا، مستخدمًا صواريخ ارتجاجية شديدة الانفجار أحدثت دويًا هائلاً في أرجاء المنطقة وصعود سحب كثيفة من الدخان.
كما طالت الغارات الجوية المنطقة الواصلة بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف البلدتين. وشهدت بلدة المنصوري في قضاء صور استهدافًا مباشرًا لعدد من المباني السكنية، مما أسفر عن تحطم النوافذ والممتلكات في القرى المجاورة جراء قوة العصف.
على الأرض، توغلت آليات الاحتلال برفقة دبابتين عند أطراف بلدة كفر شوبا، وسط قصف مدفعي طال أطراف بلدتي ميس الجبل وشقرا. وأكدت مصادر إعلامية لبنانية استخدام قوات الاحتلال لقذائف الفسفور الأبيض الحارق في قصف أطراف بلدة كفر رمان، بالإضافة إلى استهداف بلدتي القنطرة والغندورية، وإلقاء مواد متفجرة وحارقة على بلدة المنصوري بالتوازي مع عمليات تجريف تنفذها الآليات العسكرية في منطقة بيوت السيّاد.
وفُسّرت هذه التحركات بتمشيط واسع بالأسلحة الرشاشة والقذائف استهدف أطراف بلدة حاريص باتجاه حداثا، مركزًا على الأحياء السكنية والمنازل المأهولة.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار خرق الاحتلال لـ "اتفاق الإطار" المُوقّع برعاية أمريكية أواخر حزيران/ يونيو الماضي. ووفقًا لآخر تحديث صادر عن وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى 21 أغسطس/ آب الجاري إلى 8,915 شهيدًا و30,543 جريحًا.
كما أوضحت الوزارة أن الفترة الممتدة من الثاني من مارس/ آذار الماضي وحتى منتصف أغسطس الجاري وحدها سجلت 4,348 شهيدًا و12,307 جرحى، في ظل تحذيرات رسمية من تفاقم الوضع الإنساني جراء تصاعد الاعتداءات على القرى والبلدات الحدودية.
