أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة عن تفاقم الكارثة الإنسانية والخدمية جراء التداعيات المستمرة للعدوان الإسرائيلي، مشيرة إلى أن حجم الركام المتراكم في مختلف مناطق القطاع تجاوز حاجز الـ 40 مليون طن. وتواجه الطواقم الإشرافية والهندسية تحديات غير مسبوقة في عمليات التطهير والإزالة، نتيجة النقص الحاد والجسيم في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة للتعامل مع هذا الكم الهائل من الأنقاض.
وفي سياق متصل بالأوضاع الميدانية والإنسانية، تسببت الهجمات الأخيرة في تشريب أكثر من 80 عائلة جديدة أصبحت بلا مأوى وتعيش في العراء، مما فاقم من حجم الأزمة في ظل مناشدات محلية واسعة النطاق لاستبدال الخيام التالفة والمدمرة التي لم تعد صالحة للاستخدام.
وتزداد المعاناة تعقيداً مع استمرار سلطات الاحتلال في فرض قيود مشددة تمنع بموجبها إدخال الخيام والشوادر وكافة مستلزمات الإيواء الأساسية، وهو ما تزامن مع انكماش متواصل للمساحة المتاحة للاستخدام المدني في القطاع لتتراجع إلى أقل من 30% من إجمالي مساحته.
وعلى صعيد الجهود الميدانية، أوضحت الوزارة أن عمليات إزالة الركام تقتصر حالياً على 4 مواقع فقط من أصل 10 مواقع رئيسية بحاجة لتدخل عاجل، حيث تعمل الفرق الميدانية بحفار واحد وشاحنات محدودة للغاية لا تفي بأدنى المتطلبات. وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن ما يسمح الاحتلال بإدخاله من المساعدات الإغاثية ومستلزمات الإيواء المؤقت لا يتجاوز 5% من الاحتياج الفعلي والضروري للنازحين المتضررين.
