أكد أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن اتفاق أوسلو قد مات عملياً ولم يعد له وجود، مشدداً على أن الضفة الغربية تقف اليوم أمام مرحلة تاريخية حاسمة تهدف بالأساس إلى منع النكبة وإفشال مخططات التهجير القسري.
وأوضح البرغوثي أن سلطات الاحتلال تعتمد على الجماعات الاستيطانية كـ رأس حربة لتنفيذ استراتيجية التهجير والعمل التدريجي على فرض السيادة "الإسرائيلية" وضم الضفة الغربية بالكامل، مؤكداً أن الخطوة الأخيرة المتمثلة بنقل الصلاحيات الأمنية داخل المستوطنات من إدارة الجيش إلى الشرطة تعد مؤشراً خطيراً ومباشراً نحو تسليم إدارة كافة مناطق الضفة بشكل فعلي لسيطرة المستوطنين.
وأشار إلى أن ما يجري حالياً في الأراضي الفلسطينية يرتقي إلى مستوى "تطهير عرقي خطير" يعيد للأذهان الأحداث والمآسي التي شهدها عام 1948، لافتاً إلى أن دولة الاحتلال لم تكن لتصل إلى هذا المستوى المتقدم من الاستفراد بالشعب الفلسطيني وتصعيد انتهاكاتها لولا حالة الصمت المريب والتجاهل المفروض من دول المحيط.
وشدد أمين عام حركة المبادرة الوطنية في ختام تصريحاته على أن العامل الأكثر أهمية وحسماً في إبطال هذه المخططات وإفشال سيناريو التهجير يكمن في ثبات الفلسطينيين وتمسكهم بالبقاء على أرضهم ومواجهة كافة الضغوط الميدانية والسياسية.
