أكد خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، أن ذكرى إحراق المسجد الأقصى تمثل محطة حزينة ومستفزة في تاريخ الأمة، مشدداً على أن واجب إحيائها يكمن في تذكير الأجيال الناشئة بما تعرض له المسجد من اعتداءات غاشمة والتنبيه المستمر للأخطار المتصاعدة التي ما زالت تحدق به حتى اليوم. وأوضح الشيخ صبري أن هذه الذكرى تشكل فرصة متجددة لتأكيد الحقوق الإسلامية الخالدة في المسجد الأقصى وإيصال صوت المقدسيين إلى العالم أجمع، مؤكداً أن هذه الحقوق ثابتة ولن تكون في يوم من الأيام محل تنازل أو مساومة.
واستحضر الشيخ صبري تفاصيل الجريمة مؤكداً مشاركته المباشرة في جهود إخماد النيران، حيث هب أهالي القدس ببسالة واستخدموا المياه والأتربة بوسائل بدائية لإنقاذ المسجد وشعائره. ولفت إلى أن عرقلة سلطات الاحتلال لوصول فرق الإطفاء التي قدمت من البيرة ورام الله وبيت لحم والخليل وتأخرها في الوصول كانت من أبرز المؤشرات والدلائل على تورط الاحتلال ومسؤوليته عن الحريق. واختتم خطيب الأقصى تصريحه بالتشديد على أن هذه الذكرى الأليمة لن تُنسى ما دام المسجد الأقصى يواجه مخاطر متواصلة من اقتحامات وحفريات واعتداءات يومية، داعياً للأمة الإسلامية والشعب الفلسطيني إلى مواصلة الدفاع عن هذه الأمانة المقدسة والحفاظ على مكانتها الدينية والتاريخية.
