Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

وتحذيرات من تقسيم الضفة الغربية

إدانات دولية وعربية للمشروع الاستيطاني E1

استيطان.jpg
فلسطين اليوم - مصر

أعلنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا رفضها لقرار حكومة الاحتلال طرح مناقصات جديدة لتنفيذ مشروع "E1" الاستيطاني في الضفة الغربية، محذرة من أن المشروع يقوّض فرص التوصل إلى ما يسمى "حل الدولتين" ويزيد من عزلة الكيان الإسرائيلي دولياً.

وأكدت الدول الأربع، في بيان مشترك، اليوم الخميس، أن المجتمع الدولي عارض منذ فترة طويلة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وأعرب عن مخاوفه من تداعياته بشكل علني وسري.

وشدد البيان المشترك، على أن تنفيذ مشروع "E1" من شأنه الإضرار بالتواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية وشق الضفة الغربية، بما يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وبالتالي يقوّض إمكانية تطبيق ما يسمى "حل الدولتين".

وأكدت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى أن هذا الموقف يحظى بتأكيد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأعربت الدول الأربع عن قلقها البالغ إزاء طرح المشروع في ظل ما وصفته بـحالة عدم الاستقرار الخطيرة في الضفة الغربية، في وقت تشهد فيه المنطقة مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين ضد المدنيين، إلى جانب قيود مشددة على الاقتصاد الفلسطيني.

ودعت الحكومات الأربع الكيان الإسرائيلي إلى سحب خطط المشروع فوراً ووقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، محذرة من أن استمرار هذه السياسات لا يبعد الأطراف عن تحقيق السلام فحسب، بل يساهم أيضاً في تقويض مكانة الكيان الإسرائيلي على الساحة الدولية.

كما حث البيان الشركات على عدم التقدم للمشاركة في مناقصات البناء الخاصة بالمشروع، داعياً إياها إلى أخذ التداعيات القانونية وتلك المرتبطة بسمعتها في الاعتبار، بما في ذلك مخاطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وجددت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا في ختام بيانها التزامها بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم قائم على ما يسمى "حل الدولتين"، مؤكدة مواصلة العمل من أجل تحقيق هذا الهدف.

كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تداعيات التطورات المتعلقة بالمشروع الاستيطاني E1، داعياً سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الامتناع عن اتخاذ مزيد من الخطوات بشأنه.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن التطورات المتعلقة بمنطقة E1 من شأنها أن تقطع فعلياً التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، بما يهدد وحدة وسلامة الأرض الفلسطينية المحتلة وفرص تنفيذ ما يسمى "حل الدولتين".

ودعا غوتيريش سلطات الاحتلال إلى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز/يوليو 2024.

من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عن رفضه لتصريحات حديثة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير"، معتبراً أنها تتضمن دعوات وتحريضاً على العنف وتتعارض مع القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وذكّر المكتب، بالتدابير المؤقتة الملزمة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في كانون الثاني/يناير 2024، بشأن منع ومعاقبة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأدانت مصر، اليوم الخميس، نشر حكومة الاحتلال الإسرائيلي مناقصة لمشروع E1 الاستيطاني، الذي من شأنه تقسيم الضفة الغربية وتطويق الجزء الشرقي من القدس المحتلة وعزلها عن محيطها الفلسطيني، بما يقوض التواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن المشروع يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ويقوض أسس ما يسمى "حل الدولتين" وفرص تحقيق السلام العادل والشامل.

وأعربت عن رفض مصر الكامل لمحاولات تكريس سياسة الأمر الواقع من خلال التوسع الاستيطاني غير الشرعي، وتغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يهدد فرص تنفيذ ما يسمى "حل الدولتين".

وطالبت مصر، المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات جادة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة تمسكها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس المحتلة.