Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

مركز حقوقي يدين استهداف مقر شرطة في غزة ويطالب بتحقيق دولي

OJJLL.png
فلسطين اليوم - قطاع غزة

أدان مركز غزة لحقوق الإنسان بشدة استهداف قوات الاحتلال مقر شرطة البلديات في مدينة غزة، الأربعاء، ما أدى إلى استشهاد تسعة فلسطينيين وإصابة آخرين، بينهم طفلة نازحة، وفق ما وثقه فريق المركز الميداني.

وقال المركز في بيان، إن الغارة التي وقعت نحو الساعة 14:30 استهدفت مقر شرطة مدنياً، وأسفرت عن استشهاد عدد من ضباط وأفراد الشرطة، بينهم العميد أيمن محمود جندية، والعقيد أسامة هاشم الهجين، والعقيد فاتنة عبد الجبار السحار، إضافة إلى العقيدين إبراهيم عبد الرحمن تمراز وعلاء علي عليان، والمقدم حازم جبر خلف، والرائد عثمان شحتة أبو سمعان، والملازم سماهر مصباح حمادة، إلى جانب الطفلة دانا هيثم الجماصي (13 عاماً)، التي كانت نازحة في محيط الموقع.

وانتقد المركز التبرير الذي قدمه جيش الاحتلال للهجوم، مشيراً إلى إقراره بأن الموقع المستهدف مركز شرطة مدني، قبل أن يدعي وجود أشخاص وصفهم بـ"المخربين" داخله واستغلالهم لأغراض عسكرية.

وأكد المركز أن جيش الاحتلال لم يقدم أدلة علنية تثبت هوية هؤلاء الأشخاص أو طبيعة الأنشطة التي ينسبها إليهم، مشدداً على أن مجرد الادعاء بوجود أفراد متورطين في أعمال عدائية داخل منشأة مدنية لا يلغي الالتزامات القانونية المتعلقة بالتمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.

وأوضح أن أفراد الشرطة المدنية لا يفقدون تلقائياً صفتهم المدنية لمجرد عملهم لدى سلطة حاكمة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن تحديد صفتهم وفق القانون الدولي الإنساني يعتمد على طبيعة وظائفهم وسلوكهم الفعلي، وما إذا كانوا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية.

وأشار المركز إلى أن استهداف مقر الشرطة يأتي ضمن سياق أوسع من الاعتقالات والاستهدافات التي طالت أفراداً من الشرطة والأجهزة الأمنية المدنية في القطاع، معتبراً أن تكرار هذه الحوادث قد يشير إلى نمط يستهدف البنية المدنية والمؤسسية لأجهزة إنفاذ القانون.

وحذر من أن استهداف العاملين في حفظ النظام العام يهدد قدرة المجتمع في غزة على إدارة شؤونه اليومية، بما يشمل تنظيم المرور والأسواق وحماية المرافق العامة والاستجابة للحوادث.

وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإدراج استهداف أفراد الشرطة المدنية ضمن التحقيقات المتعلقة بحالة فلسطين، داعياً إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في الهجوم وسلسلة الاعتقالات والاستهدافات التي طالت أفراد الشرطة والأمن المدنيين.

كما دعا الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية للضغط من أجل وقف استهداف أفراد الشرطة الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، ومراجعة عمليات نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الكيان في ضوء مخاطر استخدامها في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.