تتزايد المعاناة الإنسانية في مخيمات النازحين بقطاع غزة مع انتشار واسع وغير مسبوق للحشرات والقوارض، ما ينذر بكارثة صحية وبيئية وشيكة تفاقم من أوجاع العائلات المهجرة التي تعيش في ظروف معيشية قاسية للغاية.
وتعود هذه الفورة البيئية إلى الارتفاع الحاد والمستمر في درجات الحرارة، مما وفر بيئة خصبة لتكاثر الآفات داخل الخيام وفي المساحات المحيطة بها، في وقت تفتقر فيه المخيمات لأدنى مقومات النظافة العامة والبنية التحتية الأساسية.
ويزيد من تعقيد المشهد الميداني النقص الشديد في الأدوية والمبيدات المخصصة لمكافحة القوارض والحشرات، نتيجة القيود الصارمة والتضييق على دخول المستلزمات الطبية والبيئية، الأمر الذي أدى إلى شلل كامل في جهود الفرق المحلية وعجزها عن السيطرة على هذا الانتشار.
من جهتهم، حذر مختصون في القطاع الصحي من التداعيات الخاطفة لهذه الأزمة، مشيرين إلى أن اختلاط النازحين بهذه الآفات يضاعف من فرص انتشار الأمراض الجلدية والأوبئة المعدية، لا سيما بين الأطفال وكبار السن. وأكد الخبراء ضرورة تحرك المنظمات الدولية والإغاثية بشكل عاجل لإدخال معدات الرش والمبيدات اللازمة لتدارك الوضع البيئي قبل خروجه التام عن السيطرة.
