أصيب ثلاثة مواطنين بينهم طفلة، مساء اليوم الخميس، جراء مهاجمة مستوطنين مركبتهم بغاز الفلفل بين بلدتي عرابة ويعبد جنوب غرب جنين.
وأفادت مصادر محلية، بأن المصابين رجل يبلغ من العمر (64 عاماً)، وآخر (40 عاماً)، وطفلة، مشيرة إلى أن طواقم الإسعاف قدمت لهم العلاج ميدانياً.
كما أقدم مستوطنون، اليوم الخميس، على تفكيك سياج معدني من محيط أرض زراعية، وسرقة مواد بناء، في بلدة الطيبة شمال شرق رام الله.
وقال رئيس بلدية الطيبة سليمان خوري، إن مجموعة من المستوطنين تعمل منذ الصباح على تفكيك وسرقة سياج شبكي يحيط بمزرعة لوز وزيتون تتراوح مساحتها بين 20 إلى 30 دونما، كما قامت بسرقة عشرات العبوات من مواد البناء من مصنع باطون الشرقية.
وأوضح أن الاعتداءات التي شهدتها البلدة اليوم شملت أيضا رعي الأغنام في أراضي المواطنين الزراعية، التي تمثل مصدر دخل للعديد من العائلات.
وذكر خوري أن انتهاكات المستوطنين في الطيبة لم تتوقف خلال الأيام الماضية، التي تلت إعلان البلدة منطقة عسكرية مغلقة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ووفقا لوسائل إعلام عبرية، أصدر جيش الاحتلال أمرا عسكريا الاثنين الماضي، أعلن بموجبه الطيبة منطقة عسكرية مغلقة، في قرار ينص على منع دخول أي شخص لا يقيم في البلدة أو في محيطها، بما يشمل المستوطنين والأجانب.
وقال خوري: "بعد القرار، الذي سمعنا به من وسائل الإعلام ولم يصلنا حتى الآن بشكل رسمي من أي طرف من الأطراف، لم نلمس أي تغيير فيما يخص انتهاكات المستوطنين في البلدة. بل على العكس، زاد تواجدهم وزاد حجم الدمار والخراب الذي يلحقونه داخل البلدة في الأيام الأخيرة التي تلت الإعلان".
وأكد أن القرار لم يغير شيئا على الأرض، حيث الاعتداءات استمرت، ولم يبرح المستوطنون الأماكن التي يتواجدون فيها في محيط البلدة وداخل البؤر الاستيطانية الخمسة التي تقام على أراضيها.
وتابع رئيس بلدية الطيبة: "ليس لدينا علم لماذا اتخذ هذا القرار العسكري وما الجدوى منه، هل هو لردع المستوطنين؟ أم لمنع المتضامنين والأجانب والإعلاميين من دخول الطيبة والاطلاع على تطورات الأوضاع فيها بينما يزداد المستوطنون شراسة ويعيثون فيها دمارا وخرابا".
وتأثرت الطيبة على الصعيد الاقتصادي بشكل كبير منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، خاصة بفعل اعتداءات المستوطنين حيث وصلت نسبة الأراضي الزراعية التي يمنع الأهالي من الوصول إليها إلى 66%.
وذكر خوري: "حجم الضرر كبير جدا، ويمنعنا المستوطنون من دخول 16 ألف ودنم من أصل 24 ألف دونم هي مساحة أراضي الطيبة، معظمها مزروعة بالزيتون التي تشكل مصدر رزق تعتاش عليه مئات الأسر، ويضاف إلى ذلك الدمار المباشر الذي لحق بالعديد من المنشآت بفعل هجمات المستوطنين، كالكسارة ومصنع الإسمنت".
ولا يتوقف الأثر عند ذلك كما يقول رئيس البلدية، حيث أن السياحة تراجعت إلى حدودها الدنيا في بلدة الطيبة السياحية، بما أدى لتعطل الفنادق والمطاعم.
وبحسب سليمان خوري، فإن المؤشرات على أرض الواقع، لا تدع مجالا للشك بأن الطيبة تواجه مشروع تهجير ببعدين: أمني واقتصادي، فعندما يفقد المواطن الأمن حتى داخل بيته، ولا يعود قادرا على توفير قوت عائلته، يبدأ بالتفكير في الهجرة.
وينفي خوري بشكل قاطع أن تكون الهوية المسيحية للبلدة عاملا يجعل من تهجير أهلها هدفا، فالبلدات والقرى الواقعة شرق وشمال شرق محافظة رام الله والبيرة تمثل مناطق ساخنة في مواجهة المستوطنين.
ويقول: "نحن سواسية ونواجه نفس المصير، لا فرق بين مسيحي ومسلم بالنسبة لهم. هم يهاجموننا لأننا فلسطينيين".
وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون، الليلة، خربة سمرة بالأغوار الشمالية.
وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين اقتحموا التجمع، وتجولوا بين خيام المواطنين، ما أثار الخوف في بين النساء والأطفال.
وتشهد منطقة سمرة منذ سنوات اقتحامات واعتداءات يومية ينفذها مستوطنن أدت إلى إجبار عائلتين على الرحيل منها، فيما لا تزال عائلتان تقيمان فيها حتى اليوم.
كما استولى مستوطنون مساء الخميس على جرار زراعي من قرية برقا شرق رام الله.
وأفادت مصادر محلية، بأن المستوطنين أقدموا بحماية جيش الاحتلال على الاستيلاء على جرار زراعي مخصص لجمع النفايات، يعود للمجلس القروي.
وشرع مستوطنون، اليوم الخميس، بوضع بيوت جاهزة "كرافانات" على أراضي قرية النزلة الشرقية شمال طولكرم، تمهيدا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة.
وقال رئيس مجلس قروي النزلة الشرقية وائل كتانة، إن المنطقة المستهدفة جبلية وتقع في الجهة الشمالية الشرقية من القرية، وتربط بين مستوطنة "حرميش" والبؤرة الرعوية المقامة في منطقة السنبلة التابعة لأراضي القرية.
وأوضح أن المستوطنين يعملون منذ نحو شهر على تجريف الأراضي، وشق الطرق ومد خطوط الكهرباء فيها، قبل أن يشرعوا أمس بإحضار عدد من البيوت الجاهزة "المتنقلة"، فيما واصلوا اليوم إدخال المزيد منها، ليصل عددها حتى اللحظة إلى نحو 20 بيتا.
وأشار كتانة إلى أن البؤرة الرعوية المقامة في المنطقة تبعد نحو 150 مترا فقط عن القرية، الأمر الذي يشكل تهديدا مباشرا للسكان والأراضي، ويثير مخاوف من توسع البؤرة الجديدة والاستيلاء على مزيد من أراضي المواطنين.
وأضاف أن المزارعين والسكان يتعرضون بشكل يومي لاعتداءات من المستوطنين تشمل إجبارهم على مغادرة أراضيهم والتضييق عليهم ومنعهم من الوصول إليها وإطلاق مواشيهم، إضافة إلى الاعتداءات على ممتلكات المجلس وتحديدا خزان وبئر المياه في محاولة لفرض أمر واقع على الأرض.
وحذر كتانة من تداعيات إقامة البؤرة الجديدة على أهالي القرية ومزارعيها، خاصة في ظل استمرار أعمال التجريف والتوسع في البنية التحتية داخل المنطقة، بما يهدد بالاستيلاء على مزيد من الأراضي وحرمان أصحابها من استغلالها وتهديد مصدر رزقهم.
وكان هاجم مستوطنون، اليوم الخميس، منزل ومزرعة في منطقة جبل القرن ببلدة المنيا شرق بيت لحم، وسرقوا أكثر من 100 رأس من الأغنام ومركبة، واقتلعوا أكثر من 100 شجرة زيتون.
وأفاد رئيس مجلس قروي المنيا أحمد كوازبة ، بأن المستوطنين هاجموا عائلة الجبارين عند الثالثة فجرا، بالتزامن مع احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي أفراد العائلة الموجودين في المنزل والمزرعة، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة.
وأضاف، أن المستوطنين سرقوا نحو 100 رأس من الأغنام، زمركبة وحطموا أخرى، وخربوا المنزل وكسروا محتوياته ومقتنياته، كما حطموا منظومة الطاقة الشمسية التي تزوده بالكهرباء، وقطعوا خط المياه، قبل انسحابهم من المكان.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة من أبناء العائلة، وهم: حسين عبد العزيز جبارين، ومحمد عبد العزيز جبارين، وسلطان جاسر عبد العزيز جبارين.
كما اعتدى المستوطنون بالضرب على أفراد من العائلة، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم، نُقل أحدهما إلى مستشفى الحسين في بيت جالا لتلقي العلاج، فيما اعتقلت قوات الاحتلال المصاب الآخر رغم صعوبة حالته.
وتشهد منطقة جبل القرن وبلدة المنيا تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم ومزارعهم، إضافة إلى مصادر المياه والكهرباء.
