Menu
فلسطين - غزة °25 °17
تردد القناة 10873 v

رحيل المناضل والدكتور حسين المقداد بعد مسيرة حافلة بالمقاومة والتحدي

IMG-20260812-WA0002.jpg
فلسطين اليوم - لبنان

استُشهد المناضل والأسير المحرر الدكتور حسين محمد المقداد، ابن بلدة لاسا في جبل لبنان، متأثراً بجروحه القديمة والبليغة التي أصيب بها خلال تنفيذه عملية أمنية نوعية ضد الاحتلال الصهيوني في قلب مدينة القدس المحتلة عام 1996.

‏وكان المقداد قد نجح في اختراق التحصينات الأمنية للعدو والدخول إلى فلسطين المحتلة مستخدماً جواز سفر بريطاني، قبل أن يؤدي خطأ تقني إلى انفجار العبوة الناسفة التي كان يجهزها بجسده، ما أسفر عن إصابته بجراح بالغة جداً فقد على إثرها بصره وحاستي التذوق والشم، إضافة إلى بتر قدميه فوق الركبة وبتر يده اليمنى وثلاثة أصابع من يده اليسرى، لتعتقله سلطات الاحتلال عقب ذلك وتخضعه للتحقيق رغم وضعه الصحي الحرج، إلى أن أُفرج عنه في صفقة لتبادل الأسرى جرت في حزيران عام 1998.

‏ولم تقف هذه الإصابة الشديدة والتحديات الجسدية القاسية عائقاً أمام عزيمته، إذ واصل مسيرته العلمية بعد تحرره بثبات، فتدرج في التحصيل الأكاديمي حتى نال شهادتي الماجستير في الفلسفة وإدارة الأعمال، وتوّج مسيرته النضالية والفكرية بالحصول على درجة الدكتوراه، مجسداً نموذجاً استثنائياً في الإرادة والتحدي.

‏ويُذكر للراحل مقولته الشهيرة التي اختصرت فلسفته في المقاومة والتضحية حين قال: "زرعت أعضاء جسدي في القدس"، تاركاً خلفه إرثاً نضالياً وأكاديمياً سيبقى حاضراً في وجدان الأجيال.